النجاح - طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" ومنظمات حقوقية يمنية ودولية أخرى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بفتح تحقيق دولي مستقل في انتهاكات ترتكبها أطراف النزاع اليمني على حد قولها. وقالت منظمة "يونيسف" التابعة للأمم المتحدة إن حجم انتشار وباء الكوليرا في اليمن في تراجع.

ورأت "هيومن رايتس ووتش" أن دعم إجراء تحقيق دولي في انتهاكات اليمن "أصبح الآن أقوى بكثير"، معتبرة أن "على الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان أن ترتقي إلى مستوى تفويضها ومراعاة هذه الدعوات، وإنشاء فريق يبدأ بإنهاء غياب المساءلة، الذي شكّل حتى الآن الوجه الأبرز لحرب اليمن".

وقالت المنظمة: إن التحالف العسكري بقيادة السعودية والحوثيين المتحالفين مع قوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح يرتكبون "جرائم حرب" في اليمن، مع استمرار الضربات الجوية وأعمال القصف العشوائي التي تحصد أرواح مدنيين.

وشددت على أن مهمة لجنة التحقيق الدولية يجب أن تقوم على "تقصي حقائق وظروف الانتهاكات، تجميع وحفظ الأدلة، وتوضيح المسؤولية عن الخروقات والانتهاكات المزعومة بهدف تأمين المساءلة على المدى الطويل".

ويبدأ مجلس حقوق الإنسان دورة عمل جديدة في 11 أيلول/سبتمبر المقبل.

والمدنيون هم من يدفع الثمن الأكبر للحرب. فمنذ بداية التدخل السعودي، قتل أكثر من ثمانية آلاف شخص بينهم آلاف الأطفال والنساء، وجرح 47 ألف شخص آخرين على الأقل، بحسب أرقام منظمة الصحة العالمية. كما نزح مئات آلاف اليمنيين من منازلهم.

وقُتل يوم الجمعة الماضي 14 مدنيا بينهم خمسة أطفال في غارة نفذها التحالف العسكري بقيادة السعودية وأصابت حيا سكنيا في جنوب صنعاء بعد حدوث "خطأ تقني"، وفقا للتحالف.

في غضون ذلك، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن معدل انتشار الكوليرا في اليمن يتراجع منذ نحو شهرين، مشيرة إلى أن الأطفال يشكلون أكثر من نصف اليمنيين الذي يشتبه بإصابتهم في المرض ويبلغ عددهم أكثر من 550 ألفا.

وقالت المنظمة في بيان نشرته، مساء أمس، على موقعها إنه "انخفض العدد الأسبوعي للحالات الجديدة المبلّغ عنها بنسبة الثلث منذ أواخر شهر حزيران/يونيو".

وأشارت إلى وجود أكثر من 550 ألف حالة يشتبه في إصابتها بالمرض، الذي تسبب بوفاة أكثر من ألفي شخص في البلد الفقير منذ نيسان/ أبريل الماضي، مضيفة أن "أكثر من نصف الحالات المشتبه فيها هم من الأطفال".

رغم تراجع معدل انتشار الوباء، رأت اليونيسف أن "الطريق لمكافحة الكوليرا لا يزال طويلا"، محذرة من الانهيار المتواصل لأنظمة المياه والصرف الصحّي في ظل استمرار أعمال العنف.

المصدر: وكالات