نابلس - النجاح الإخباري - أدان البيان المشترك الصادر عن أعمال أمام الدورة العاشرة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني، في العاصمة الصينية بكين، استمرار العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، حيث استشهد وجرح أكثر من 125 ألف مواطن في قطاع غزة، غالبيتهم من النساء والأطفال.

كما ندد البيان الصادر اليوم الخميس، "بسياسة تجويع الشعب الفلسطيني وتعريضه للمجاعة، والحصار القاتل الذي يقطع كل أسباب الحياة عن قطاع غزة، والتدمير الممنهج للأحياء السكنية والمستشفيات والمدارس والجامعات والمساجد والكنائس والبنية التحتية في القطاع، واعتقال وتعذيب آلاف المعتقلين الفلسطينيين".

وتباحث الجانبان الصيني والعربي بشكل معمق حول القضية الفلسطينية، والتنفيذ الشامل والفعال للقرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، والجمعية العامة للأمم المتحدة آخرها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2728، وضرورة بذل جهود مشتركة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة في أسرع وقت ممكن، والدفع لإيجاد حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية.

واستنكر البيان، العدوان الإسرائيلي على مدينة رفح، وقصف خيام النازحين، والسيطرة على معبر رفح، ورفض تنفيذ مخططات ومحاولات التهجير القسري للشعب الفلسطيني إلى خارج أرضه، الأمر الذي سيؤدي إلى انهيار فرص السلام في منطقة الشرق الأوسط، وتوسع وتفاقم الصراع في المنطقة.

وطالب البيان، مجلس الأمن بتبني قرار ملزم لتحقيق الوقف الفوري والشامل والدائم الإطلاق النار، ووقف التهجير القسري ضد الشعب الفلسطيني، وضمان تدفق المساعدات الإغاثية إلى كامل قطاع غزة، وتنفيذ قرارات المجلس ذات الصلة، وإعادة الحياة إلى طبيعتها في القطاع.

كما استنكر البيان، استخدام الولايات المتحدة الأميركية للفيتو، لمنع حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

وأعرب عن دعمه للأوامر والإجراءات المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية، في الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل بشأن مخالفتها لاتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، مشددا على ضرورة امتثال إسرائيل لالتزاماتها القانونية، خاصة القانون الدولي الإنساني.

وأكد البيان أن على إسرائيل أن تتحمل المسؤولية عن الأوضاع الإنسانية المتردية في قطاع غزة، باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال، فيما أكد الجانب العربي المشارك في الدورة ضرورة تنفيذ قرار القمة العربية الإسلامية المشتركة، التي عقدت في الرياض يوم في 11 تشرين الأول/ نوفمبر الماضي، بما في ذلك كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، وفرض إدخال قوافل مساعدات إنسانية وإغاثية عربية وإسلامية ودولية، برا وبحرا وجوا، إلى كامل القطاع، شماله وجنوبه، بشكل فوري.

وأكد البيان الصيني العربي المشترك، أن السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، لن تتحقق إلا بإنهاء الاحتلال الأرض دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، والجولان السوري المحتل، والأراضي اللبنانية المحتلة، ودعوة المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات لا رجعة فيها لتجسيد استقلال دولة فلسطين وتنفيذ الحل السياسي القائم على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية لعام 2002 بكافة عناصرها وأولوياتها، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف، بما فيها حق تقرير المصير وتجسيد استقلال دولة فلسطين على خطوط عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 (1948).

وأعرب عن دعمه في حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، مجددا التأكيد على أن حل الدولتين هو السبيل الواقعي الوحيد لحل القضية الفلسطينية.

ودعا البيان، لعقد مؤتمر دولي للسلام بمشاركة أوسع ومصداقية أكثر وفاعلية أكبر في وقت قريب، تنطلق منه عملية سلام ذات مصداقية على أساس المرجعيات الدولية المعتمدة، ضمن إطار زمني محدد وبضمانات دولية تفضي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، والجولان السوري المحتل وباقي الأراضي اللبنانية المحتلة.

وأكد، دعم لتولي حكومة دولة فلسطين مسؤوليات الحكم في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، وفق المرجعيات الدولية المعتمدة، وأن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، كذلك دعم جهود الإغاثة في قطاع غزة.

وأعاد البيان التأكيد على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، داعيا الفصائل والقوى الفلسطينية للتوحد تحت مظلتها، وأن يتحمل الجميع مسؤولياته في ظل شراكة وطنية بقيادة المنظمة.

ورحب البيان الصيني العربي المشترك، بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر بتاريخ 9/5/2024، والذي قرر أهلية دولة فلسطين للعضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وأوصى مجلس الأمن بإعادة النظر في دعم فلسطين للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ومنح دولة فلسطين مزيدا من الحقوق.

وشدد البيان على ضرورة دعم وكالة "الأونروا" وحمايتها من التصفية، والترحيب باستئناف بعض الدول مساهماتها في الوكالة، ودعوة الدول التي جمدت دعمها إلى استئناف هذا الدعم، والترحيب بنتائج المراجعة المستقلة لعمل الوكالة الأممية، والتأكيد على حيادية الوكالة ومهنيتها، وأنه لا يمكن الاستغناء عنها أو استبدالها.

كما رحب باعتراف عدد من الدول بدولة فلسطين مؤخرا، ودعوة الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين لسرعة الاعتراف بها، باعتبار ذلك حقا مشروعا للشعب الفلسطيني، ورافعة للسلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم