غيداء نجار - النجاح - صرح وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي انه يجري التحضير لرفع قضايا قانونية ضد بريطانيا في حال أصرت على الاحتفال بمئوية وعد بلفور.

وفي هذا الخصوص، قال أستاذ العلوم السياسية أمجد أبو العز: "إن هذا الموقف ليس مستغرب على رئيس الوزراء البريطاني تيريزا ماي التي جاءت من خلفية أمنية ومحافظة جداً".

وأضاف "ليس فقط بريطانيا ترفض الاعتذار عن وعد بلفور بل هناك التباهي والإصرار على احتفالات مئوية بلفور، وكأنها تضرب بعرض الحائط المطالب الفلسطينية وتتحدى المشاعر الفلسطينية، وأعتقد أن السياسية البريطانية الخارجية فيها تحدي وانحياز كامل للسياسية الخارجية الإسرائيلية".

وأردف "اعتقد أن مجرد الاعتذار والقبول سيترتب عليه تبعات قانونية ومالية، وبالتالي بريطانيا مدركة لهذا الموضوع من الناحية القانونية والسياسية والمعنوية".

وأشار إلى أن الموقف الشعبي البريطاني ليس مؤيداً للرأي الرسمي البريطاني، فهم يدركوان الخطأ التاريخي التي قامت به بلادهم، ولكن بريطانيا تنظر لمصالحها الاقتصادية والأمنية وإلى علاقاتها المتميزة مع الولايات المتحدة الأمريكية، وأن بريطانيا لا تستطيع الخروج عن المسار الأمريكي والسياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط.

وبحسب أبو العز فإنه يجب العمل على ثلاثة مستويات للضغط على الحكومة البريطانية لتقديم الاعتذار؛ أولا المستوى الرسمي من خلال المطالبات الدولية والضغط على الحكومة البريطانية انه في حال لا تريد الاعتذار فتوقف عن استفزاز الشعب الفلسطيني وإثارة مشاعره من خلال احتفالات مئوية بلفور.

الأمر الثاني يجب تنشيط الجاليات الفلسطينية الموجودة في بريطانيا من خلال عقد اللقاءات والمؤتمرات والتحدث الى الصحف.

والأمر الأخير: فلسطين تملك عددا كبيرا من رجال الأعمال في بريطانيا الذين أبدوا استعدادهم لتمويل إقامة دعاوى ضد بريطانيا للمطالبة بالاعتذار ودفع تعويضات.

ونوه أبو العز أن الحكومة الإسرائيلية تدرك ذلك، وقد وضعت ما يقارب 35 مليون دولار للرد وصد محاولات الاعتذار عن بلفور.