القدس - النجاح - أعلنت لجنة الدفاع عن الأراضي في حي وادي الحمص ببلدة صور باهر، جنوب شرق القدس المحتلة، إقامة صلاة الجمعة بجانب البنايات التي دمرتها سلطات الاحتلال الاثنين الماضي، تضامناً مع الأهالي المنكوبين.

وأهابت اللجنة بالمواطنين الوقوف بجانب المتضررين من تدمير البيوت في وادي الحمص، حيث "عائلاتٌ شُردت وآمالٌ دُفنت، وحجارةٌ سُويت بالأرض".

يذكر أن الصلاة تقام للجمعة السادسة على التوالي في المنطقة، وأعلنت لجنة الدفاع عن الحي أنه سيتبع صلاة الجمعة التي تحمل شعار "جمعة العز والرباط" مؤتمر صحافي لإطلاع المواطنين على أوضاع عائلات الحي المنكوبة بعد تدمير منازلها ومبانيها.

وبالرغم من انتهاء سلطات الاحتلال من هدم عشرات الشقق السكنية، في حي وادي الحمص بالقدس المحتلة، إلا أن تخوفات الكثير من سكان الحي لا تزال قائمة، خشية من إقدام الاحتلال على هدم منازلهم في إطار عملية ثانية، وهو ما من شأنه أن يشرد عشرات العائلات الجديدة، بعدما نفذت إسرائيل أكبر عملية “تطهير عرقي” تستهدف المدينة منذ العام 1967.

وكان وليد عساف، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، قال إن عمليات الهدم هي الأكبر منذ العام 1967، لافتا إلى أنها تأتي ضمن مخطط لهدم آخر في المنطقة سيشمل حوالي 225 شقة أخرى. وأكد المسؤول الفلسطيني أن أعمال الهدم تهدف إلى “إيجاد منطقة عازلة لفصل القدس عن بيت لحم وعدم تواصلها مع الضفة الغربية”.

وكانت قوات الاحتلال أنهت في ساعة متأخرة من ليل الأحد عملية الهدم التي طالت 16 بناية سكنية، تحتوي على 100 شقة، يقطنها نحو 500 مقدسي.

وفي وقت سابق،قال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة منعت، مساء الأربعاء، محاولة من الكويت وإندونيسيا وجنوب أفريقيا، لاستصدار بيان من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يندد بهدم إسرائيل منازل فلسطينيين في حي وادي حمص بالقدس المحتلة.

وطرحت الكويت وإندونيسيا وجنوب أفريقيا، يوم الثلاثاء، مسودة بيان من خمس فقرات، على الدول الأعضاء في مجلس الأمن وعددها 15. وتعبر المسودة عن القلق البالغ وتحذر من أن عملية الهدم "تقوض بقاء حل الدولتين وآفاق التوصل إلى سلام عادل ودائم".

ويقع حي وادي الحمص خارج حدود بلدية القدس وتصنف غالبية أراضيه ضمن مناطق "أ" التابعة للسلطة الفلسطينية، الأمر الذي دفع بكثير من المقدسيين لشراء أراض في الحي لعدم قدرتهم على الشراء والبناء في المناطق الواقعة داخل حدود البلدية، بسبب الأسعار الخيالية للأراضي واستصدار تراخيص البناء، وقد حصلوا جميعهم على رخصة البناء من وزارة الحكم المحلي الفلسطينية.