النجاح - ذكرت احصائية أعدها مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني أن شهر آذار شهد ارتفاعاً في أعداد المستوطنين المقتحمين المسجد الأقصى، وذلك بسبب دعوات تهويدية متواصلة لاقتحامه تنفذها جماعات "الهيكل المزعوم".
 ووفق احصائية المركز فإن نحو 2133 مستوطناً بينهم طلاب "الهيكل المزعوم"، اقتحموا الأقصى من جهة باب المغاربة وتحت حماية مشددة من قوات الاحتلال والوحدات الخاصة، عدا عن الاف السائحين.

 وكان من بين المقتحمين للأقصى خلال آذار، رئيس الشاباك السابق وخبير آثار إسرائيلي.

 وشهد نهاية آذار بداية "عيد الفصح اليهودي" والذي تستغله جماعات الهيكل المزعوم للتحريض على اقتحام الأقصى، وتأدية طقوس تلمودية فيه، الأمر الذي شهدته باحات الأقصى فعلاً، عدا عن محاولات متتالية لإدخال "قرابين الفصح" الى الأقصى لذبحها.

 ولم تقف انتهاكات الاحتلال لحرمة المقدسات الاسلامية في القدس على هذا الحال، إنما علّقت جماعات الهيكل تهديدات للمسلمين بضرورة إخلاء المسجد الأقصى في آخر جمعة من اذار، ليتسنى للمستوطنين اقتحامه وتأدية طقوس دينية توراتية وتلمودية فيه، وجاء ذلك بعد اصدار محكمة الاحتلال قراراً يقضي بالسماح للمستوطنين بتأدية طقوسهم الدينية على ابواب المسجد الأقصى ما شكل انتهاك علني سافر لحركة مقدسات المسلمين.
 
واعتدت قوات الاحتلال المتمركز على ابواب المسجد الأقصى، على عرفات نجيب أحد حراس الأقصى، بالضرب، كما ونفذت قوات الاحتلال تدريبات عسكرية تحاكي اقتحام الأقصى تخللها اغلاق تام للبلدة القديمة في القدس المحتلة.
 
وفي قراءته للأرقام، أشار مركز القدس، أنّ حالة الاقتحام للمسجد الأقصى باتت روتيناً يومياً، ويقابله تراجع في تغطية هذه القضية الحيوية، الأمر الذي بات يُعتبر سياسة إسرائيلية ممنهجة، من أجل فرض هذا السلوك إلى حالة لا تواجه ردود فعل قوية كما كان الحال في السابق.
 
وأشار مدير مركز القدس، عماد أبو عوّاد، إلى أنّ العام 2017، شهد اقتحام 30 ألف مستوطن للمسجد الأقصى، بزيادة 100% عن العام 2016، والذي شهد اقتحام 15 ألف مستوطن لباحاته، وأضاف أنّ استمرار الأرقام على حالها، دون حراك فعلي، على المستوى الرسمي والشعبي، سيقود العام 2018، لتخطي العام الذي سبقه من حيث عدد المقتحمين.
 
وطالب أبو عوّاد، الأردن بصفتها الوصي على الأماكن المقدسة في القدس، العمل من أجل إيقاف تدهور الأوضاع هناك، وحذّر أن "إسرائيل" باتت تحرق الكثير من المراحل في اتجاهها نحو فرض تقسيم زماني، وربما مكاني في المسجد الأقصى، في ظل تغاضي الشرطة عن قيام المستوطنين بطقوسهم الدينية في ساحاته، الأمر الذي لم يكن يُسمح به في الماضي.
 
من جانبه أشار الباحث، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، علاء الريماوي، أنّ الخطورة المرافقة لعدد الاقتحامات، هي الشعارات التي يرفعها اليمين المتطرف، بأنّ اتفاق الوضع الراهن الذي تم اقراره في العام 1967، بعد احتلال القدس، يقتضي وجود هذا العدد من الاقتحامات، معتبرين أنّ الوصول إلى هذه الأرقام هو عدالة مطلقة، ومعتبرين أنّ السنوات الماضية، والتي لم تكن تشهد هذا العدد من الاقتحامات، كانت ظلم واقع بحق اليهود، ومحاباة للمسلمين!!.
 
وأردف الريماوي، أنّ 600 رجل دين يهودي، ممن كانوا يعارضون اقتحام المسجد الأقصى لأسباب دينية وسياسية، باتوا اليوم يحثّون على ذلك، ويجيزون ذلك لاتباعهم، ويأتي ذلك في ظل قدرة اليمن القومي على التأثير فيهم، ودفعهم لتغيير فتواهم.