متابعة النجاح - النجاح - قالت دائرة الأوقاف وشؤون المقدسات الإسلامية بالقدس المحتلة: "إن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى إقامة مهرجان ضخم في منطقة القصور الأموية جنوب المسجد الأقصى المبارك تحت عنوان "تدريب قرابين الفصح" يشارك فيه كبار حاخامات "الهيكل" المزعوم، وبمشاركة مطربين وقنوات تلفزة".

وأوضحت الأوقاف أن ما تسمى بمنظمة "جبل الهيكل" أعلنت على مواقعها في الشبكة العنكبوتية، نيتها تنظيم هذا المهرجان يوم غد الاثنين، بموافقة ومباركة شرطة الاحتلال.

وقال محافظ محافظة القدس عدنان الحسيني لـ"النجاح": عيد الفصح اليهودي هو معاناة بالنسبة للفلسطينيين، وفي كل عام يعيش المواطنين بالقدس فترة عشرة ايام أو أكثر بقليل، معاناة من تصرفات استفزازية لا داعي لها، بالإضافة لتحول القصور الاموية لموقع يقيم فيه اليهود احتفالاتهم وفعالياتهم".

 وأضاف: "هذه المجموعات التي تسمى نفسها بالدينية هي بعيدة كل البعد عن الدين بينما هي سياسية بحت، كما أن القرارات الاسرائيلية المتخذة في الفترة السابقة القريبة من قبل الكنيست تقضي بسن قوانين على مقاس السياسة الاسرائيلية والامريكية والوعود التي تمت فيما بينهم".

وأوضح أن ما يتم بالقدس المحتلة من قبل سلطات الاحتلال تجاه المقدسيين هو تغول واصرار على الاستيطان وتحويل القدس المحتلة لمدينة إسرائيلية بكل معنى الكلمة، بدءًا بتغيير وجهتها بمئات ملايين الدولارات، مؤكداً أن القدس بملامحها الفلسطينة ليس من السهل محوها.

وشدد الحسيني، على أن القضية مستمرة وأن المقدسيين ملتحمون بكل مكان بالمدينة لحمايتها والدفاع عنها، رغم  سياسة التخويف واستعمار القوة الذي تنتهجه سلطات الاحتلال.

وفي سياق متصل، فقد تبنت المجموعتان العربية والإسلامية في الاتحاد البرلماني الدولي، مشروع بند طارئ حول تداعيات اعلان الإدارة الأميركية بشأن القدس، وحقوق الشعب الفلسطيني فيها وفقاً لميثاق الأمم المتحدة ولقرارات الشرعية الدولية، ومن المقرر ان يعرض هذا البند غدا على الجمعية العامة للتصويت عليه، الى جانب بنود طارئة اخرى.

وناقشت المجموعتان العربية والإسلامية خلال اجتماعين منفصلين لهما يوم أمس السبت، في جنيف شارك فيهما وفد من المجلس الوطني الفلسطيني برئاسة عزام الأحمد، البند الفلسطيني حول القدس الذي تم تقديمه إلى الاتحاد البرلماني الدولي، إلى جانب مناقشة ثلاثة بنود أخرى تقدمت بها برلمانات كل من الكويت والبحرين وتركيا حول نفس الموضوع، وتم الاتفاق على دمج البنود الأربعة في بند واحد باسم برلمانات تلك الدول الأربع نيابة عن المجموعتين العربية والاسلامية.

وأكد رئيس وفد المجلس الوطني الفلسطيني في اجتماعات الدورة 138 للاتحاد البرلماني الدولي التي تنعقد اليوم وحتى نهاية هذا الاسبوع في جنيف، عزام الأحمد، أن هذا البند الطارئ يأتي في سياق مواجهة البرلمانيين للتداعيات الناجمة عن قرار الإدارة الاميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي ونقل سفارة بلادها إليها، إلى جانب التداعيات الأخرى خاصة محاولة تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين من خلال تخفيض مساهمة الإدارة الاميركية لمساهمتها المالية في ميزانية وكالة الاونروا التي أنشئت لرعاية هؤلاء اللاجئين لحين عودتهم إلى ديارهم. 

وقال الأحمد: "إن هذا البند الإضافي الطارئ الموحد والمتعلق بالقدس والذي سيقدم اليوم إلى الجمعية، مهم جدا في مواجهة الهجوم المعاكس والضغط الذي تمارسه الإدارة الاميركية ليس على الشعب الفلسطيني وقيادته فحسب، بل على الامتين العربية والإسلامية في محاولة منها لفرض صفقة القرن التي تهدف الى تصفية القضية الفلسطينية، مؤكدا أن شعبنا بتمسكه بحقوقه المشروعة تمكن من عزل الولايات المتحدة وسياستها الخارجة على قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية".

وتابع الأحمد: "إن العالم وقف مجتمعا في مجلس الأمن الدولي في مواجهة قرار الرئيس الأميركي ترمب، وألحق ذلك رفض الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا القرار العدواني على حقوق الشعب الفلسطيني في مدينته وعاصمة دولته الابدية".

وكانت قد حذرت الأوقاف من خطورة هذا التصعيد الخطير تجاه قدسية المسجد الأقصى، مؤكدة أن القصور الأموية وكل ما يحيط بالمسجد هو جزء لا يتجزأ من الأوقاف الإسلامية، والتي هي حق خالص للمسلمين، ولا يحق لأحد الاعتداء عليها أو تغيير وظيفتها، كما واعتبرت أن "هذا العمل التهويدي انتهاك لحرمة الأقصى، وخطوة تهويدية لن نسكت عليها، وهي مرفوضة ومستنكرة، لأن السكوت عليها سيعطي الجماعات الـمتطرفة الضوء الأخضر للزحف إلى داخل المسجد".

ونوهت إلى أن الاحتلال ومنذ نصف قرن وهو يخنُق الأقصى بمشاريع تهويدية تحت زعم مشاريع عمرانية تارة وثقافية تارة أخرى، مستغلًا الأعياد اليهودية والحفريات والاقتحامات اليومية، وزاد في حصاره له حين هدم حارة الـمغاربة، وسيطر على القصور الأموية وأعلن تحويلها إلى "حدائق تلمودية ومطاهر للهيكل".

وحذرت كل الجهات الاحتلالية، وعلى رأسها شرطة الاحتلال من الإقدام على مثل هذه الخطوة، والتي تشكل استفزازًا لمشاعر المسلمين، وقد تؤدي إلى أمور لا تحمد عقباها.

وطالبت الأوقاف أصحاب القرار في الدول العربية والإسلامية، داعية الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية للوقوف إلى جانب الأقصى والقدس، والعمل على محاصرة الاحتلال ولجم توغله قبل فوات الأوان.

ويعتبر نشاط "قرابين الفصح" مهرجانا تهويديا كبيرا تقيمه "جماعات الهيكل"، قبل عيد الفصح في العاشر من نيسان العبري كل عام، لتدريب اليهود على كيفية تقديم "القرابين" داخل الهيكل، بإشراف معهد الهيكل الثالث.

 وعادة ما كان يقام هذا المهرجان في حي جبل الزيتون، لأن شرطة الاحتلال تمنع جماعات الهيكل من ادخال ماعز وخراف القرابين الى البلدة العتيقة، إلا أن هذا العام سمحت لهم بإقامة كل الطقوس بجوار الأقصى، وقد نشرت جماعات الهيكل اعلانات دعت بها جميع أفرادها للمشاركة بهذا المهرجان الذي يتوقع حضورهم بالمئات.