النجاح - دعى المستوطنون إلى إحياء ما يسمى بـ"9 اب"، وهو ذكرى خراب الهيكل المزعوم مكان الأقصى كما يعتقدون.

حيث سيقام الاحتفال في الساحة المقامة على انقاض حي المغاربة مقابل حائط البراق اليوم، عدا عن تنظيم اقتحامات جماعية كبيرة للمدارس الدينية للاقصى غدا صباحا، وفقا لصحيفة معاريف العبرية.

وبناء عليه، دعا الحراك الشبابي بالقدس المحتلة أهل القدس وأراضي عام 1948 للإلتزام بالصلاة والتواجد بالمسجد الأقصى غدا الثلاثاء.

وتأتي هذه الدعوات للتصدي لدعوات المنظمات الصهيونية لاقتحام المسجد الأقصى في ذكرى ما يسمى بخراب الهيكل المزعوم.

وتُعتبر ذكرى خراب الهيكل المزعوم من أخطر المناسبات اليهودية تتهدد المسجد الاقصى المبارك سنوياً حيث تجري اقتحامات للحرم القدسي وتدنيس له على يد اليهود وشرطة الاحتلال على حد سواء.

لكن ما خصوصية هذا اليوم عند اليهود؟ انها ذكرى خراب الهيكل المقدس، أو بالعبرية תשעה באב "التاسع من آب" على اسم التاريخ العبري الذي وقع فيه هذا الحدث المزعوم.

وهذا اليوم بحسب المزاعم اليهودية يشير إلى تدمير الهيكلين بفارق 550 عاما لكن في التاريخ نفسه، الاول هيكل سليمان على يد الملك البابلي نبوخذ نصر، والثاني هيكل هيرودوس وتم تدميره ايام القيصر الروماني فسباسيان.

ويعتبر تاريخ 9 آب، في التقاليد اليهودية، يومًا "سيء الطالع"، يكون لليهود فيه حظ سيّء، حيث دُمّر كلا الهيكلَين في اليوم نفسه بفارق زمني هائل. 

ووفقاً لمعتقداتهم فان التاريخ نفسه شهد كوارث ومصائب أخرى للشعب اليهودي. وحسب معتقدات اليهودية، فانه وبعد مجيء المسيح المنتظر وبناء الهيكل الثالث، سيصبح يوم التاسع من آب يوم عيد وفرح.

وقد فرضت الحاخامية على اليهود صياماً قاسياً في هذا اليوم يستمر 25 ساعة بمثابة تعذيب للنفس، لا يأكلون فيه ولا يشربون، ويمارسون طقوس الحداد: لا يغتسلون، لا يحلقون، ولا يشترون وسائل رفاهية. حتى إن المتشددين منهم معتادون على النوم على الأرض، وليس على أسرّتهم. 

واليهود مدعوون في هذا اليوم للصلاة في الكنس لكن بعد احتلال القدس عام 1967، دعت الحاخامية بصورة خاصة الى الصلاة في المسجد الأقصى ومن الذين نادوا بهذه التغييرات الحاخام "ديفيد حاييم هاليفي".

ويدعي نشطاء ائتلاف جماعات الهيكل أن المسجد الأقصى (جبل الهيكل) بُني على انقاض معبدهم وقد اقيمت هذه الجماعات كلها لهدف واحد هو اعادة بناء الهيكل علما أن الهيكل المزعوم في مخططهم يشمل كامل مساحة المسجد الأقصى المقام على 144 دونم.

ومنذ احتلال المدينة المقدسة تجري سلطات الاحتلال حفريات تحت المسجد الاقصى بحثاً عن اي دليل على صحة هذه المزاعم لكن دون جدوى.