النجاح -

سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي صباح الثلاثاء، حارسًا في المسجد الأقصى المبارك قرارًا بالإبعاد عن المسجد لمدة 15 يومًا.

وقال مسؤول الإعلام والعلاقات العامة في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة فراس الدبس في تصريحات صحافية إن شرطة الاحتلال اعتقلت صباحًا حارس الأقصى دياب صبح من مكان عمله في المسجد، وحولته للتحقيق، ومن ثم سلمته قرارًا بالإبعاد عن المسجد 15 يومًا.

وفي سياق متصل، استأنف المستوطنون المتطرفون صباح اليوم اقتحامهم لباحات الأقصى من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة.

وكانت شرطة الاحتلال فتحت عند الساعة السابعة صباحًا باب المغاربة، ونشرت عناصرها ووحداتها الخاصة وقوات التدخل السريع في ساحات الأقصى، تمهيدًا لتوفير الحماية الكاملة لاقتحامات المستوطنين.

وذكر الدبس أن المستوطنين اقتحموا المسجد منذ ساعات الصباح على أربع مجموعات، ونظموا جولات استفزازية في أنحاء متفرقة من باحاته، فيما تم إخراج أحد المتطرفين من المسجد بعدما ألقى نفسه بالقرب من باب الرحمة.

وتواصل شرطة الاحتلال إجراءاتها المشددة على دخول المصلين للأقصى، وتحتجز بطاقاتهم الشخصية عند الأبواب، كما تواصل منع دخول نساء "القائمة الذهبية".

يذكر أن المسجد الأقصى يتعرض بشكل شبه يومي لسلسلة انتهاكات واقتحامات من قبل المستوطنين والطلاب اليهود، وعادةً ما يتخلل تلك الاقتحامات أداء صلوات وطقوس تلمودية في ساحات المسجد، مما يثير غضب المصلين والحراس.

في السياق، كشفت دراسة إحصائية وتوثيقية أعدها بناء على مصادر ميدانية وأخرى معلوماتية بأن نحو 1802 مستوطنًا وعنصرًا احتلاليًا اقتحموا ودنسوا المسجد الأقصى المبارك خلال كانون ثاني/ يناير الماضي.

وأوضحت الدراسة التي نشرها موقع "ديلي 48" أن المستوطنين أدوا خلال اقتحامهم الأقصى بعض الصلوات اليهودية، خاصة من التيار الحريدي، وقام آخرون من عناصر المستوطنين بمراسيم تلمودية كمراسيم ما قبل الزواج أو البلوغ اليهودي، عند منطقة باب الرحمة في الجزء الشرقي من الأقصى.

وأشارت إلى أنه تم تسجيل سبع حالات لمراسيم "الزواج اليهودي" القصيرة، وخمس حالات لمراسيم البلوغ اليهودي، وجرى طرد أغلبهم والتصدي لهم من قبل حراس المسجد الأقصى المبارك.

وفي تفصيلات الاقتحامات، فقد اقتحم نحو 1215 مستوطنًا ومن أفراد الجماعات اليهودية و"نشطاء الهيكل المزعوم" المسجد الأقصى، في الفترتين الصباحية وما بعد الظهر.

كما اقتحم نحو 253 عنصرًا أمنيًا بلباس مدني وعسكري، من عناصر المخابرات وشرطة الاحتلال، الأقصى، وأضيف إليهم اقتحام نحو 334 مما اصطلح على تسميتهم بـ "الطلاب اليهود".

فيما تفيد مصادر تابعة لمنظمات "الهيكل" المزعوم أن عدد اليهود المستوطنين الذين اقتحموا الأقصى خلال كانون الثاني وصل إلى نحو 1342 يهوديًا، دون الأخذ بالحسبان اقتحامات الشرطة وعناصر مخابرات الاحتلال، وما يسمى بمجموعات "الطلاب اليهود".

وبحسب هذا الإحصاء، فقد بلغ عدد المقتحمين للمسجد الأقصى خلال كانون ثاني نحو 1929 مستوطنًا وعنصرًا احتلاليًا.