نابلس - النجاح الإخباري - كرّمت جامعة النجاح الوطنية، ممثلة بكلية الدراسات العليا، كوكبة من طلبتها المتفوقين في برامج الدراسات العليا، في حفلٍ أكاديمي عكس تقدير الجامعة للتميّز العلمي والبحثي، وكان من بين المكرّمين القاضي الدكتورة سائدة ولد علي، الأولى على برنامج الدكتوراه في تخصصها، والتي جمعت بين التفوق الأكاديمي والعمل القضائي.

وأكدت القاضية ولد علي خلال لقاءٍ لها ضمن برنامج "صباح فلسطين" الذي يبث على "إذاعة صوت النجاح"، أن هذا التكريم شكّل لها محطة فخر واعتزاز، خاصة كونه جاء بعد إنجاز متطلبات برنامج الدكتوراه بتفوّق، مشيرة إلى أن هذا التقدير لا يقتصر على الجانب العلمي فحسب، بل يحمل في طياته شعورًا عميقًا بالمسؤولية تجاه المهنة والمجتمع.

وقالت إن ارتباطها بجامعة النجاح يمتد لسنوات طويلة، درست خلالها جميع مراحلها الأكاديمية في الجامعة، بما يعكس جودة التعليم العالي الفلسطيني وقدرته على تخريج كفاءات قادرة على تولي مناصب قيادية ومهنية رفيعة.

وحول العلاقة بين البحث العلمي والعمل القضائي، أوضحت ولد علي أن القضاء في جوهره عمل بحثي مستمر، يبدأ من دراسة أوراق الدعوى، والاستماع إلى الخصوم، وربط النصوص القانونية بالواقع العملي، مؤكدة أن الدراسات العليا تعزّز هذه الملكة البحثية لدى القاضي، وتسهم في إصدار أحكام أكثر دقة وعدالة، ومحكمة من الناحية القانونية.

وأضافت أن التوفيق بين متطلبات العمل القضائي والدراسة الأكاديمية ليس أمرًا سهلًا، خاصة في ظل حجم المسؤوليات والملفات اليومية، إلا أن التنظيم والإصرار كانا العاملين الأساسيين في تحقيق هذا التوازن، مشددة على أن “لا إنجاز بلا تعب، ولا نجاح يأتي دون جهد”.

وبيّنت أن التحاقها ببرنامج الدكتوراه في جامعة النجاح جاء بدافع إعادة شحذ قدراتها البحثية بعد سنوات من الانخراط المكثف في العمل القضائي والإداري، مؤكدة أن البرنامج الأكاديمي كان إضافة نوعية لمسيرتها المهنية، لما يقدمه من مساقات متخصصة تمس واقع النزاعات القضائية بشكل مباشر.

وفي رسالة وجهتها للقضاة والعاملين في المجال القانوني، شددت ولد علي على أن العمل القانوني لا يتوقف عند شهادة جامعية، بل يتطلب تعلّمًا مستمرًا ومواكبة دائمة للتشريعات المتجددة، داعية إلى الاستثمار في البحث العلمي كوسيلة للارتقاء بالممارسة المهنية وخدمة العدالة.

كما أشادت بالدور الذي توفره جامعة النجاح الوطنية في تهيئة بيئة أكاديمية داعمة للقضاة والمهنيين، تحترم خصوصية العمل القضائي واستقلاليته، وتراعي طبيعة الدوام والالتزامات دون المساس بالمعايير الأكاديمية أو النزاهة العلمية.

وفي حديثها عن دور المرأة الفلسطينية، أكدت أن المجتمع شهد تطورًا ملحوظًا في دعم المرأة وتمكينها، مشيرة إلى أن المرأة الفلسطينية أثبتت قدرتها على الوصول إلى أعلى المناصب رغم التحديات، وأن التميّز الحقيقي يجب أن يكون قائمًا على الكفاءة لا على النوع الاجتماعي.

ويأتي هذا التكريم ضمن نهج جامعة النجاح الوطنية في دعم التميز الأكاديمي والبحثي، وتعزيز العلاقة بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، وترسيخ دور الجامعة كحاضنة للكفاءات الوطنية في مختلف المجالات.

لمتابعة اللقاء كاملاً مع القاضية الدكتورة سائدة ولد علي