نابلس - النجاح الإخباري - نظّم في جامعة النجاح الوطنية زيارة علمية ميدانية إلى دائرة الأرصاد الجوية الفلسطينية، حيث شارك مجموعة من طلبة البكالوريوس في هذا النشاط بإشراف د. صفاء حمادة منسقة برنامج الجغرافيا والجيوماتكس و د. لؤي أبوريدة منسق مكتب التنمية المستدامة. وقد هدفت الزيارة إلى إطلاع الطلبة على الواقع العملي لعمل الأرصاد الجوية وإتاحة فرصة مباشرة للتعرف على آليات الرصد الجوي والأنظمة المستخدمة في التنبؤ المناخي، لما لهذا القطاع من أهمية كبيرة في دعم التخطيط الجغرافي والحد من المخاطر البيئية.
استقبلت الدائرة الوفد الجامعي وقدمت للطلبة شرحًا تفصيليًا حول كيفية قياس عناصر الطقس باستخدام الأجهزة المتخصصة، إضافة إلى التعرّف على آليات جمع البيانات المناخية وتحليلها من خلال النماذج العددية والبرمجيات العلمية التي تدعم عمليات التنبؤ. وأبدى الطلبة اهتمامًا كبيرًا بتطبيقات الأرصاد خاصة في مجالات الإنذار المبكر وإدارة الكوارث والتخطيط المكاني.
وتأتي هذه الزيارة منسجمة مع أهداف التنمية المستدامة، خصوصًا الهدف الثالث المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه من خلال تقليل مخاطر الظواهر الجوية الشديدة، والهدف الحادي عشر المتعلق بالمدن المستدامة والذي يعتمد على المعرفة المناخية في التخطيط الحضري، إضافة إلى الهدف الثالث عشر الخاص بالعمل المناخي الذي يتطلب فهمًا دقيقًا للتغيرات المناخية والقدرة على التكيف معها.
زعبّرت د. صفاء حمادة عن تقديرها للفائدة العلمية التي اكتسبها الطلبة، مؤكدة أن مثل هذه الزيارات تُعد جزءًا مهمًا في إعداد طلبة الجغرافيا والجيوماتكس لمرحلة العمل الميداني، حيث تساعدهم على رؤية تطبيقات المواد الدراسية على أرض الواقع وتعزز من قدراتهم البحثية والمهنية
وفي سياق اللقاء، أكد د. لؤي أبوريدة أهمية تعزيز تعاون الجامعة مع دائرة الأرصاد، موضحًا أن الانخراط المباشر للطلبة في البيئة العملية يساهم في تطوير مهاراتهم ويدعم توجه الجامعة نحو دمج مفاهيم الاستدامة في التعليم. وأشار إلى أن وجود جهة وطنية مثل الأرصاد يشكل شريكًا أساسيًا في أي مشروع يتعلق بالمناخ أو تقييم المخاطر.