النجاح الإخباري - في إطار تعزيز الثقافة اللغوية والانفتاح على الثقافات العالمية، نظم مركز الموارد التعليمية للغات (LRC) في جامعة النجاح الوطنية فعالية "اليوم المفتوح للغات"، التي تُعقد سنويًا بهدف تطوير مهارات الطلبة اللغوية، وتمكينهم من التواصل الفعّال بلغات متعددة، إلى جانب رفع وعيهم بأهمية التعدد اللغوي في العصر الحديث.

فعاليات تفاعلية وثقافات متنوعة

تضمّنت الفعالية إحدى عشرة زاوية تمثل لغات وثقافات مختلفة، إلى جانب زوايا للألعاب التعليمية والمسابقات الثقافية، ما أضفى أجواء تفاعلية غنية بالتجارب والمعارف. كما حصل الزوّار على "جواز سفر لغوي" يُختم عند زيارة كل زاوية، في تجربة تعليمية ممتعة ومحفزة على الاستكشاف.

دور المركز في تمكين الطلبة

أشرفت على تنظيم الفعالية الدكتورة لُهى سمعانة، منسقة المركز، التي أوضحت لـ"النجاح" أن الحدث يجمع محبي اللغات والثقافات المختلفة، ويسعى إلى نشر الوعي بأهمية تعلم اللغات الأجنبية والعربية ولغة الإشارة، بما يفتح أمام الطلبة آفاقًا جديدة في مجالات الدراسة، والسفر، والتجارة، والسياحة.

الابتكار الرقمي في تعلم اللغات

وبيّنت الدكتورة سمعانة أن المركز يقدّم دورات لغوية وجاهية وإلكترونية، بإشراف مدربين أجانب من دول متعددة، ما يعزز من تجربة التعلم ويجعلها أكثر مرونة وتنوعًا. كما أشارت إلى أن الفعالية استقطبت طلبة من داخل فلسطين وخارجها، من دول مثل الأردن ومصر والسعودية، في انعكاسٍ للطابع الدولي للمركز وبرامجه.

اللغات وسوق العمل

وأكدت أن إتقان اللغات الأجنبية بات ضرورة أساسية للطلبة، إذ يُعدّ تعلم اللغة الإنجليزية الحد الأدنى المطلوب، فيما يمنح إتقان لغات إضافية ميزة تنافسية في سوق العمل. وتوفر الجامعة عبر المركز والورش المتنوعة فرصًا لتطوير هذه المهارات وصقلها بما يعزز جاهزية الخريجين للمستقبل المهني.

تجاوز التحديات

وحول أبرز التحديات، أوضحت سمعانة أن بعض الطلبة يواجهون صعوبات مالية أو جغرافية في الالتحاق بالدورات الحضورية، إلا أن المركز عمل على تجاوزها من خلال طرح دورات إلكترونية وورش مجانية في الكتابة الإبداعية والمناظرات وإعداد السيرة الذاتية، مما أتاح الفرصة أمام الطلبة للاستفادة القصوى من البرامج التعليمية.

دعوة مفتوحة للتعلم

واختتمت الدكتورة سمعانة حديثها بدعوة الطلبة والزوار من خارج الجامعة إلى زيارة المركز والمشاركة في فعالياته، مؤكدة أن تعلم اللغات هو بوابة للتواصل بين الشعوب، وخطوة أولى نحو الانفتاح على العالم بثقة واقتدار.