نابلس - النجاح الإخباري - خاص / أوضح الأستاذ جواد عبيدات، أحد أعضاء فريق الدفاع عن رجل الأعمال الفلسطيني طارق النتشة، خلال لقاء مع إذاعة صوت النجاح، أن المبلغ المتداول في بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، والبالغ نحو مليار شيكل، باعتباره مستحقًا على النتشة لصالح الخزينة العامة، لم يصدر بشأنه حتى الآن تقرير رسمي ومفصل من وزارة المالية يمكن لفريق الدفاع الاستناد إليه.

وقال عبيدات إن ما صدر من تصريحات حول هذا المبلغ “غير دقيق”، مؤكدًا أن التحقيقات ما تزال مستمرة، وأن طارق النتشة وعددًا من الموظفين العاملين في الشركة ما زالوا قيد التحقيق، وبالتالي فإن تداول مبالغ نهائية بهذه الصورة قبل انتهاء التحقيقات، ودون تسليم فريق الدفاع كشوفات وتقارير رسمية، أمر غير دقيق.

أرقام متداولة دون تقرير رسمي

وأشار عبيدات إلى أن فريق الدفاع واجه خلال مراحل التحقيق بيانات وأرقامًا تختلف بشكل كبير عن تلك التي جرى تداولها في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأوضح أن المستندات التي سُلّمت للفريق حتى الآن تحتاج إلى مراجعة فنية متخصصة، لوجود تكرار في بعض البيانات والأرقام، الأمر الذي يتطلب تدخل محاسبين ومدققي حسابات للوصول إلى الأرقام الدقيقة وحسم المبالغ بصورة واضحة.

وأكد أن فريق الدفاع لم يتسلم حتى هذه اللحظة تقريرًا رسميًا ومفصلًا من وزارة المالية، يمكن من خلاله مناقشة الأرقام والمبالغ الواردة فيه مع الجهات المختصة.

وقال إن الأرقام المتداولة حاليًا تبقى، من وجهة نظر فريق الدفاع، غير رسمية إلى حين استكمال التحقيقات وتقديم الكشوفات والتقارير الرسمية، ومراجعتها من قبل المختصين في المحاسبة والتدقيق.

طارق النتشة ينفي علاقته بعمليات تهريب

وفيما يتعلق بموقف رجل الأعمال طارق النتشة من الاتهامات المنسوبة إليه، قال عبيدات إن النتشة نفى بشكل قاطع علمه أو علاقته بأي عمليات تهريب.

وأضاف أن النتشة أكد أنه في حال ثبت تورط أي موظف في مثل هذه الأفعال، فإنه سيفتح تحقيقًا داخليًا، وسيخضع من تثبت مسؤوليته للإجراءات والعقوبات الداخلية.

وبشأن أي التزامات ضريبية قد تترتب على مسحوبات الشركة من هيئة البترول، أوضح عبيدات أن النتشة أبدى استعدادًا لدفع أي مبالغ تثبت قانونيًا وضرائبيًا، مشيرًا إلى أن معظم المسحوبات جرى بشأنها دفع ما وصفه بــ "دفعات تحت الحساب” من حساب الضرائب.

وأكد أن النتشة ينكر أي علاقة له بعمليات التهريب، وأنه مستعد لدفع أي مبالغ ضريبية تثبت بشكل قانوني من خلال المحاسبين ومدققي الحسابات.

فريق الدفاع يعترض على استمرار توقيفه

وفيما يتعلق بتوقيف النتشة، قال عبيدات إن فريق الدفاع يعتبر أن استمرار توقيفه غير قانوني من وجهة نظر الدفاع، موضحًا أن التهم المسندة إليه، بحسب ما ذكر، تقع ضمن إطار الجنح.

وأضاف أن النيابة العامة تستطيع مواصلة إجراءات التحقيق دون إبقائه موقوفًا، مشيرًا إلى أن النتشة رجل معروف وله مكان إقامة واضح ضمن اختصاص المحكمة والنيابة العامة.

وأشار إلى أن التحفظات والحجوزات التي وقعت على أمواله، بحسب قوله، كفيلة بسداد الأموال المدعى بها في حال ثبوتها، معتبرًا أن استمرار التوقيف يلحق به ضررًا كبيرًا، خصوصًا أن القضية ذات طابع مالي.

وبحسب عبيدات، فإن هذه القضايا يمكن التعامل معها من خلال التسوية والغرامات وفقًا للقوانين والمواد القانونية المسندة، دون أن يعني ذلك بالضرورة اللجوء إلى عقوبة الحبس.

فريق الدفاع: لم نلمس تدخلًا سياسيًا

ورداً على ما أثير من حديث أو تأويلات حول وجود خلفيات أو صراعات سياسية وراء القضية وتوقيف طارق النتشة، قال عبيدات إن فريق الدفاع لم يلمس حتى الآن أي تدخل سياسي في مسار التحقيق.

وأكد أن الفريق يتعامل مع الملف باعتباره قضية قانونية، وأن ما يراه خلال إجراءات التحقيق هو مسار قانوني، مشيرًا إلى أن النيابة العامة، بحسب تقديره، تمارس دورها دون تدخلات خارجية ظاهرة أمام فريق الدفاع.

وأوضح أن قرار استمرار توقيف النتشة أو إخلاء سبيله يعود في نهاية المطاف إلى المحكمة، بينما تبدي النيابة العامة موقفها من طلبات إخلاء السبيل وفقًا للإجراءات القانونية.

شركة الهدى واستمرار تزويد المؤسسات الحكومية بالوقود

وفيما يتعلق بالبيان الذي صدر عن شركة الهدى بشأن توقفها عن التعامل مع المؤسسات الحكومية، قبل أن يتم إلغاؤه في وقت لاحق واستئناف تزويد المؤسسات الرسمية والأمنية بالوقود، نفى عبيدات أن يكون ذلك نتيجة ضغوط سياسية أو تدخلات من السلطة الفلسطينية.

وأوضح أن الموضوع تمت معالجته من خلال التفاهم بين وزارة المالية وإدارة الشركة، مشيرًا إلى أنه تم الاتفاق على مبالغ تزيد على 10 ملايين شيكل، بما يضمن استمرار شركة الهدى في تزويد المؤسسات الرسمية باحتياجاتها من الوقود.

وأكد أن استئناف الشركة لتزويد المؤسسات الحكومية بالوقود لم يكن نتيجة ضغوط أو تدخلات سياسية، وإنما جاء، بحسب قوله، في إطار التفاهم مع وزارة المالية.