وكالات - النجاح الإخباري - طالب اللواء صلاح الخفيفي، رئيس «جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة» في شرق ليبيا، الاتحاد الأوروبي بفتح قنوات تعاون أمنية واستخباراتية لمواجهة ظاهرة الهجرة غير النظامية، مؤكداً أن التعاون الحالي لا يزال «دون المأمول».
وقال الخفيفي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «المخاطر التي تمثلها ظاهرة الهجرة على الأمن الإقليمي والدولي تتطلب تضافر الجهود»، مشيراً إلى أن ليبيا تواجه تحدياً إضافياً كونها دولة عبور وتعاني من انقسام سياسي وعسكري، ما يصعب مهمة ضبط الهجرة غير النظامية.
وأضاف أن القيادة العامة للجيش الوطني توفر الإمكانات المادية اللازمة لعمل الجهاز، مؤكداً عدم حاجة الجهاز إلى دعم أوروبي مالي، لكنه شدد على أهمية التعاون التدريبي مع الجانب الأوروبي.
وتصدر ملف الهجرة غير النظامية مباحثات وزير الخارجية اليوناني، جورج جيرابيتريتيس، خلال زيارته لبنغازي الأيام الماضية، شملت لقاءات مع القائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر ورئيس أركانه الفريق خالد حفتر.
وتُعرف ليبيا منذ انهيار نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011 كمحطة عبور رئيسية لآلاف المهاجرين غير النظاميين نحو أوروبا، مع تكرار حوادث الغرق والوفيات على هذا المسار. ووفق بيانات «مصفوفة تتبع النزوح» للفترة من نوفمبر إلى ديسمبر 2025، بلغ عدد المهاجرين في ليبيا نحو 939 ألفاً، وهو أعلى رقم منذ بدء عمليات الرصد، فيما يشير الخفيفي إلى أن الأرقام الرسمية للجهاز في شرق ليبيا تختلف، حيث تستوعب مراكز الاحتجاز نحو 7 آلاف مهاجر وتم ترحيل 41 ألف شخص العام الماضي.
ولفت الخفيفي إلى صعوبة حصر الأرقام بسبب نزوح آلاف المهاجرين السودانيين إلى الجنوب الليبي، مؤكداً أن الحدود الجنوبية تمثل هاجساً أمنياً لشرق ليبيا بسبب تهريب الأسلحة والنشاط المسلح، لكنه شدد على جاهزية الجيش الوطني لمواجهة أي محاولة انتهاك للحدود.
وأشار إلى أن الدوريات الصحراوية الليبية التابعة للجهاز تعمل على خط الدفاع الثاني بعد الجيش لتمشيط الحدود مع مصر والجزائر ودول الجنوب، مؤكداً دورها الأمني البارز، ومذكّراً بضبط شحنة أسلحة مؤخراً قرب مثلث الحدود الليبية - المصرية - السودانية.
ويعاني البلد من انقسام سياسي وأمني منذ 2011، مع وجود حكومتين متنافستين في الغرب والشرق، لكن الخفيفي اعتبر أن مكافحة الهجرة غير النظامية «قضية أمن قومي يجب أن تعلو على الانقسامات السياسية»، مشيراً إلى استمرار التعاون والتنسيق بين الأجهزة الليبية رغم الانقسام.
وفي سياق متصل، نفذ فرع الجهاز بمدينة القبة حملة أمنية مكثفة لمكافحة الهجرة غير النظامية وضبط مخالفات الوافدين، أسفرت عن ضبط عدد من المهاجرين من جنسيات مختلفة لمخالفتهم شروط الدخول والإقامة، إضافة إلى آخرين دون مستندات ثبوتية.