النجاح الإخباري - قال نادي الأسير الفلسطيني: إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت، الليلة الماضية، ما لا يقل عن 15 امرأة من محافظة قلقيلية، أغلبيتهن زوجات أسرى محررين، إضافة إلى زوجات أسرى وأمهات شهداء.

وأفاد نادي الأسير، بأن حملة الاعتقالات تأتي في وقت يواصل فيه الاحتلال منع الطواقم القانونية من زيارة الأسرى منذ بدء الحرب الجارية، إلى جانب استمراره في منع عائلات الأسرى من زيارة أبنائها في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية، وكذلك منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من القيام بزياراتها.

واعتبر نادي الأسير أن هذه الحملة غير مسبوقة من حيث العدد والفئة المستهدفة، إذ نُفذت في ليلة واحدة ومن منطقة واحدة، وذلك رغم حملات الاعتقال الواسعة والتحقيقات الميدانية التي طالت أكثر من 700 امرأة منذ ذلك الحين في الضفة، إلى جانب العشرات من غزة.

وأكد أن هذا الاستهداف الجماعي يشكل امتدادًا لحملات الاعتقال الانتقامية الممنهجة التي يواصل الاحتلال تنفيذها يوميًا وبشكل غير مسبوق في الضفة الغربية.

ولفت نادي الأسير، في بيانه، إلى أن استهداف النساء يشكل واحدة من أبرز السياسات التاريخية التي لم يتوقف الاحتلال عن اتباعها، والتي برزت في العديد من المحطات التاريخية المهمة، إلا أن هذه السياسة اتخذت، بعد الإبادة، منحى تصاعديًا ليس فقط من حيث العدد، وإنما أيضًا من حيث مستوى الانتهاكات وعمليات التنكيل والاعتداءات التي رافقت عمليات الاعتقال. وأشار إلى أن زوجات الأسرى والشهداء، إلى جانب شقيقات الشهداء والأسرى، كنّ من أكثر الفئات استهدافًا.

وبين نادي الأسير، أن أغلبية النساء اللواتي اعتُقلن منذ بدء الإبادة، إما جرى تحويلهن إلى الاعتقال الإداري التعسفي، أو وُجّهت لوائح "اتهام" بحقهن على خلفية ما يدعيه الاحتلال "بالتحريض" على مواقع التواصل الاجتماعي.

يُذكر أنه استنادًا إلى متابعات المؤسسات، فقد بلغ عدد الأسيرات في سجون الاحتلال حتى يوم أمس، وقبل حملة الاعتقال الأخيرة، 74، يواجهن ظروفًا اعتقالية قاسية ومأساوية، شأنهن شأن سائر الأسرى، بما يشمل التعذيب والتنكيل، خاصة خلال فترة التحقيق، وعمليات الإذلال اليومية، وحرمانهن من أبسط الحقوق الأساسية، بما في ذلك العلاج، إضافة إلى جريمة التجويع. كما يتعرضن بشكل غير مسبوق لعمليات قمع تنفذها وحدات خاصة، ويخضعن للتفتيش العاري المتكرر.