النجاح الإخباري - في متابعة «النجاح الإخباري» لأبرز ما تناوله الإعلام العبري اليوم، يبدو أن إسرائيل تواصل مراقبة تحركات حزب الله في لبنان وتطورات الأزمة السورية عن كثب، في ظل توترات متصاعدة وغياب قدرة الحكومة اللبنانية على نزع السلاح، وتصعيد عسكري مستمر في أحياء حلب، وسط محاولات دبلوماسية غير مسبوقة بين دمشق وتل أبيب برعاية أمريكية.
نزع سلاح حزب الله: وعود بلا واقع
وتناولت صحيفة يديعوت أحرونوت، رفض إسرائيل ادعاء الجيش اللبناني بنزع سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني، مؤكدة أن معظم الأسلحة لم تُدمَّر وإنما خزنت داخل لبنان. وقالت الصحيفة إن الحزب يواصل إعادة التسلح ودعم بنى تحتية عسكرية بمساندة إيرانية، فيما تدرس تل أبيب عمليات محدودة لمواجهة هذه التطورات، لكنها تتجنب التصعيد الشامل خشية استغلال إيران للأحداث لصالحها.
سوريا بين التصعيد العسكري والدبلوماسية
وأوردت" معاريف" و"تايمز أوف إسرائيل" أن الجيش السوري شن هجمات مركّزة ضد قوات سوريا الديمقراطية في أحياء حلب، ما أدى إلى سقوط قتلى ونزوح آلاف المدنيين، في وقت دعت فيه تركيا قوات SDF إلى الانسحاب وتسليم أسلحتها الثقيلة، مؤكدة دعمها لوحدة الأراضي السورية.
وفي خطوة دبلوماسية غير مسبوقة، التقى مسؤولون سوريون وإسرائيليون في باريس لإنشاء «آلية انصهار مشتركة» للتنسيق الاستخباراتي وخفض التصعيد، ما يمثل محاولة إسرائيلية لتثبيت خطوط شمالية آمنة وربط الاستقرار السوري بملف حزب الله في لبنان.
التوازن الإقليمي بين الأمن والسياسة
التحليل الإسرائيلي يرى في الإعلام العبري أن أي تقدم دبلوماسي مع سوريا، حتى المحدود، يسهم في تعزيز موقف إسرائيل شمالًا ومنع وجود إيران وحزب الله على حدودها. ومع ذلك، تظل الحكومة اللبنانية عاجزة عن تنفيذ نزع السلاح بالكامل، ما يضع إسرائيل في حالة مراقبة مستمرة، حيث يُعتبر كل تهدئة أو تقدم سياسي مرتبطًا بالتوازن الإقليمي بين الضغوط الإيرانية والدبلوماسية الأمريكية.
تُظهر قراءة الإعلام العبري أن إسرائيل تعتبر لبنان وسوريا ساحات متشابكة بين الأمن والسياسة والدبلوماسية، حيث يسعى الاحتلال للحفاظ على تفوقه العسكري وتأمين حدوده الشمالية، في مواجهة حزب الله وإيران اللذين يواصلان تعزيز قدراتهما في المنطقة.