النجاح الإخباري - شيّع فلسطينيون، اليوم الجمعة، في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، شهداء ارتقوا جراء غارات شنّها الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة من القطاع، وسط مشاهد حزن وغضب في صفوف ذويهم.

في أروقة المستشفى، وتحت البرد القارس حيث تجمّع أفراد العائلات لإلقاء النظرة الأخيرة، قبل أداء صلاة الجنازة، في وقت بدت فيه آثار الصدمة واضحة على وجوه النساء والأطفال.

وقالت رودينا القدرة، جدة عدد من الأطفال الشهداء، إن ما يجري يؤكد غياب أي التزام حقيقي بوقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن الاستهداف طال مدنيين لا علاقة لهم بالقتال. وأضافت:

“قالوا إن هناك هدنة، لكنهم ينتهكونها باستمرار. الضحايا أطفال ونساء، لا يقاتلون ولا يحملون سلاحًا، كانوا جالسين في خيمة”.

 

من جانبه، قال عمر أبو شقرة، أحد أقارب الشهداء، إن الأطفال الذين ارتقوا كانوا في منطقة يُفترض أنها آمنة، ولا وجود فيها لأي مظاهر عسكرية، متسائلًا عن ذنبهم في استهدافهم. وأضاف أن ما يحدث يعكس استمرار العدوان رغم الحديث عن تهدئة.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية بارتقاء ما لا يقل عن 11 شهيدًا، يوم الخميس، في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة.

في المقابل، زعم جيش الاحتلال أن القصف جاء ردًا على إطلاق صاروخ من داخل القطاع، وقال إنه استهدف مواقع وعناصر تابعة لحركة حماس، وهي رواية لم تؤكدها مصادر فلسطينية، فيما نفت حركة حماس مزاعم الاحتلال.

ويأتي هذا التصعيد في ظل خروقات الاحتلال المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، وسط تعثر تنفيذ مراحله اللاحقة.

وقال مسؤول في حركة حماس إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 خرق إسرائيلي للهدنة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، شملت غارات جوية وقصفًا مدفعيًا، وعمليات قتل وإصابة، وهدم منازل، واعتقالات.

وبحسب معطيات فلسطينية رسمية، ارتفع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى أكثر من 71 ألفًا منذ بدء العدوان الإسرائيلي، معظمهم من النساء والأطفال، في واحدة من أكثر الحروب دموية في تاريخ القطاع.

المصدر: النجاح+ رويترز