غزة - النجاح الإخباري - أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة  يوم الاثنين، تعليق الاستجابة لنداءات إزالة الأخطار من المباني المتضررة جراء القصف الإسرائيلي، بسبب نفاد معظم كميات البنزين وتلف كثير من المعدات المتوفرة، والتي لم تكن أصلاً تلبي سوى نحو 30% من احتياجات الاستجابة.

وقال الرائد محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني، لإذاعة صوت النجاح، إن تعليق العمل جاء بعد معاناة طويلة للطواقم نتيجة نقص الوقود وتلف المعدات، مشيراً إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل منع إدخال الكميات اللازمة، رغم مخاطبة المنظمات الدولية بما فيها الصليب الأحمر للضغط على سلطات الاحتلال لتوفير الدعم.

وأضاف بصل أن طواقم الدفاع المدني بحاجة يوميًا إلى نحو 500 لتر من الوقود لتشغيل المولدات اللازمة لإزالة الأخطار، لكن ما يُسمح بدخوله لا يتجاوز 50 لترًا، مما يعوق قدرتهم على العمل بفعالية.

وحذّر بصل من أن آلاف المواطنين المقيمين في المباني المتضررة والنازحين في الخيام المحيطة بها يعيشون خطرًا كبيرًا على حياتهم، مؤكداً أن الوضع تفاقم بعد وقف إطلاق النار في أكتوبر، مع استمرار تأثيرات الحرب على المباني والشوارع.

وأوضح المتحدث أن طواقم الدفاع المدني تعاملت منذ وقف إطلاق النار مع نحو 3445 مبنى ومنزلًا متضررًا لإزالة الأخطار والكتل الخرسانية المعلقة، لكنها تواجه الآن أكثر من 1560 نداء استغاثة معلقًا لمباني ومخاطر لا يمكن معالجتها بسبب النقص الحاد في الموارد.

وأشار بصل لإذاعة النجاح، إلى حادثة مأساوية حديثة، حيث لقي أب وطفله الصغير حتفهم جراء انهيار مبنى نتيجة أضرار القصف، مؤكداً أن المشاهد القادمة قد تكون أكثر خطورة بسبب آلاف المباني المهددة بالانهيار.

كما نبه إلى أن فصل الشتاء مع المنخفضات الجوية القادمة، بحسب الأرصاد الفلسطينية، سيزيد من مخاطر الانهيارات وغمر الشوارع بالمياه، مما قد يؤدي إلى كارثة إنسانية أكبر من آثار الحرب السابقة.

وقال بصل إن الأزمة ليست محصورة بالوقود فقط، بل تشمل المعدات، التنسيق، وتسهيل حرية العمل لطواقم الدفاع المدني داخل مناطق القطاع، مشيراً إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يفرض "فيتو" على تمكين الطواقم من أداء مهامها الإنسانية.

وختم المتحدث بالقول: "الاستجابة الإنسانية ليست بيانات أو تصريحات، بل خطوات عملية عاجلة. نحتاج إلى دعم المجتمع الدولي والمنظمات الدولية لتوفير الوقود والمعدات، والسماح لطواقم الدفاع المدني بالعمل بحرية لحماية المدنيين من المخاطر المتزايدة".