وكالات - النجاح الإخباري - تستعد تل أبيب وتراقب عن كثب تطورات الساحة الإقليمية، حيث عقد رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، مساء أمس (الأحد)، اجتماعًا أمنيًا موسعًا امتد حتى وقت متأخر من الليل، بحث خلاله جاهزية المؤسسة الدفاعية لمواجهة احتمالات القتال على عدة جبهات تشمل إيران واليمن ولبنان وغزة، وذلك في أول اجتماع من نوعه منذ عودته من زيارته إلى الولايات المتحدة.

ووفقًا لما نقلته صحيفة معاريف الإسرائيلية، قدّم في بداية الاجتماع عرض عام عن الجبهات المختلفة، تضمنت تقييمًا لوضع الذخيرة وقدرات حركة حماس العسكرية والإدارية في قطاع غزة، بما في ذلك عمليات التعافي التي قامت بها الحركة في أجزاء من القطاع.

وأفادت مصادر عسكرية أن الجيش الإسرائيلي يعمل حاليًا على بناء قدرات عملياتية متكاملة في الجبهات الأربع، مع قيام جهاز المخابرات والموساد وفروع أخرى بإنشاء بنك أهداف لكل جبهة، دون منح أولوية محددة لأي منها في الوقت الراهن.

وبحسب التقديرات الإسرائيلية، يسعى الحوثيون إلى تحدّي إسرائيل عبر مجموعة من السيناريوهات، تبدأ بإطلاق الصواريخ الباليستية، وتمتد إلى احتمالات وجود قوات برية على الحدود. وفي نهاية الأسبوع الماضي، نفّذ الجيش الإسرائيلي مناورة واسعة في قطاع أوغمار 80، تضمنت محاكاة لغارات من قوات معادية، بما في ذلك سيناريوهات محاولة الحوثيين الاستيلاء على مواقع ونقاط مراقبة، والتسلل إلى مدينة إيلات، واحتجاز رهائن، وتنفيذ عمليات قتل.

كما استعرض الجيش والموساد الوضع في إيران خلال الاجتماع، مشيرين إلى أن الاحتجاجات الحالية تختلف عن مظاهرات 2018 أو احتجاجات الطلاب، كونها واسعة النطاق ويشارك فيها شرائح مؤثرة من المجتمع الإيراني، ما يثير قلقًا بالغًا لدى الحكومة في طهران. وتستدعي هذه التطورات من إسرائيل التصرف بحذر، مع الاستعداد لعدد من السيناريوهات المحتملة.

واتخذ الجيش الإسرائيلي قرارًا بالاستعداد لكل الاحتمالات، ليس فقط لإحباط أي هجوم محتمل، بل أيضًا لتحديد الأهداف الحيوية التي قد تشكل تحديًا لإسرائيل في أي صراع ناشئ. ويشمل ذلك تعزيز جاهزية القوات الجوية والبحرية، سواء دفاعًا أو هجومًا، لمواجهة التحديات المحتملة على الساحة الإقليمية.

وحظي الوضع في لبنان باهتمام خاص خلال الاجتماع، حيث ركّز الجيش على انتهاكات حزب الله وتوسعه المستمر على ضفتي نهر الليطاني، مؤكدًا على أهمية متابعة هذه التطورات ضمن الاستراتيجية الأمنية لإسرائيل.