النجاح الإخباري - تواجه مساحات واسعة من البيوت البلاستيكية في سهل بلدة زيتا، شمال شرقي طولكرم، خطر الإزالة بقرار من سلطات الاحتلال، في إطار الإجراءات المفروضة على الأراضي الزراعية المحاذية لجدار الفصل العنصري.
وأفادت مصادر محلية بأن المساحة المهددة بالإزالة تُقدّر بنحو 165 دونمًا، ضمن أراضٍ زراعية جرى إدراجها مؤخرًا ضمن تصنيفات تمنع الزراعة والبناء، ما يهدد مصدر الدخل الأساسي لعشرات العائلات العاملة في القطاع الزراعي.
وبحسب المصادر، فإن هذه الإجراءات تأتي امتدادًا لسياسات متبعة منذ إقامة الجدار عام 2002، والتي أسفرت عن عزل آلاف الدونمات الزراعية وتحويلها إلى مناطق مغلقة أو خاضعة لقيود عسكرية، الأمر الذي انعكس سلبًا على الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي في المنطقة.
وأشارت بلدية زيتا إلى أنها تلقت بلاغات حول نية سلطات الاحتلال إزالة البيوت البلاستيكية المحاذية للجدار، دون تسليم إخطارات خطية رسمية حتى الآن، لافتة إلى أن القرار أُبلغ به عبر قنوات الارتباط، مع الحديث عن تجميده مؤقتًا دون تحديد موعد واضح، ما يبقي حالة القلق قائمة لدى المزارعين.
وأكدت البلدية أن إزالة البيوت البلاستيكية ستُلحق ضررًا كبيرًا بالاقتصاد المحلي، في ظل اعتماد البلدة بشكل رئيسي على الزراعة، خاصة بعد توجه أعداد متزايدة من المواطنين إلى هذا القطاع عقب القيود المفروضة على حركة العمال منذ السابع من أكتوبر.
وبيّنت أن الأضرار المتوقعة لن تقتصر على أصحاب الأراضي، بل ستطال سلسلة واسعة من القطاعات المرتبطة بالعمل الزراعي، بما في ذلك العمال، وتجار المستلزمات الزراعية، والنقل، والأسواق المحلية التي تعتمد على منتجات هذه الأراضي.
وفي السياق ذاته، أعلنت بلدية زيتا أنها باشرت باتخاذ خطوات قانونية ورسمية بالتنسيق مع جهات مختصة، لمتابعة القضية والعمل على وقف القرار، مؤكدة أهمية صمود المزارعين في أراضيهم في مواجهة سياسات التضييق والاستهداف.
وكانت بلديات في منطقة طولكرم قد أفادت سابقًا بوجود قرارات مماثلة تستهدف البيوت البلاستيكية المحاذية لجدار الفصل في عدد من البلدات، من بينها زيتا، عتيل، دير الغصون، وباقة الشرقية.