النجاح الإخباري - تتفاقم الأزمة الصحية في قطاع غزة نتيجة الانهيار الواسع في المنظومة الطبية والبنية التحتية، وفقًا لما يؤكده الطاقم الطبي وعائلات المرضى في مستشفى الشفاء بمدينة غزة.

وفي وحدة العناية المركزة للأطفال، يكافح الطاقم الطبي لعلاج الطفلة سما أبو عجوة (8 أشهر) التي تعاني من فشل كلوي حاد.

بلقيس أبو عجوة - والدة الطفلة 

وتقول والدتها، بلقيس أبو عجوة، إن الأجهزة اللازمة لتنقية الكلى غير متوفرة في غزة، كما أنها لم تتمكن من تأمين مكان لطفلتها في أي مستشفى خارج القطاع يعمل بكامل طاقته.

وأضافت: «الأجهزة التي يمكن أن تنقذ حياتها غير متوفرة، وحالتها الصحية تتدهور يومًا بعد يوم. حصلنا على تحويلة طبية عاجلة للعلاج خارج غزة، لكننا ما زلنا ننتظر، وأخشى أن أفقد ابنتي».

وخلال تفقده المرضى، وصف د. رفعت جندية الوضع الصحي في القطاع بأنه «صعب جدًا»، مشيرًا إلى النقص الحاد في الكوادر الطبية المتخصصة والمعدات الأساسية.

ومنذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، قامت منظمة الصحة العالمية وشركاؤها بإجلاء أكثر من 10,600 مريض من قطاع غزة ممن يعانون حالات صحية خطيرة، بينهم أكثر من 5,600 طفل، وجميعهم بحاجة إلى علاج طبي متقدم وعاجل. ومع ذلك، لا يزال عدد كبير من المرضى في غزة بانتظار الإجلاء لتلقي الرعاية الصحية المناسبة.

وقالت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة إنه، ووفقًا لوزارة الصحة في غزة، توفي 1,092 مريضًا أثناء انتظار الإجلاء الطبي بين تموز/يوليو 2024 و28 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، مشيرة إلى أن هذا الرقم مرجح أن يكون أقل من الواقع.

ودعت المنظمة مزيدًا من الدول إلى فتح أبوابها لاستقبال مرضى غزة، وإعادة تفعيل الإجلاء الطبي إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، مؤكدة أن «الأرواح تعتمد على ذلك».

د. رفعت جندية