النجاح الإخباري - حذر د. علاء حلس، مدير دائرة الصيدلة بوزارة الصحة في غزة، اليوم الأحد، من تدهور غير مسبوق في الأرصدة الدوائية والمستهلكات الطبية في القطاع، مؤكداً أن المنظومة الصحية تواجه استنزافاً حاداً بعد عامين من الحرب والحصار، الأمر الذي يهدد قدرة المستشفيات على تقديم الخدمات التشخيصية والعلاجية الأساسية.
وأوضح حلس خلال مؤتمر صحفي أن عدد الأصناف الصفرية من قائمة الأدوية الأساسية بلغ 321 صنفاً بنسبة عجز 52%، فيما بلغ العجز في قائمة المستهلكات الطبية 710 أصناف بنسبة 71%، وبلغ العجز في قوائم الفحوصات المخبرية وبنوك الدم 58%.
وأشار إلى أن أهم معدلات العجز تتعلق بخدمات الطوارئ، خاصة المحاليل الوريدية، والمضادات الحيوية الوريدية، والمسكنات. كما بلغت نسبة العجز في خدمات الطوارئ والعناية المركزة 38%، مما يهدد حرمان حوالي 200 ألف مريض من خدمات الطوارئ، و100 ألف مريض من العمليات الجراحية، و700 مريض من العناية المركزة.
وأكد حلس أن نقص أدوية خدمة الكلى يصل إلى حرمان 650 مريض غسيل كلى، ونقص أدوية الأورام بنسبة 70% يحرم 1000 مريض من استكمال العلاج، مع وفاة عدد منهم نتيجة عدم توفر البروتوكولات العلاجية الكاملة.
وأشار إلى توقف خدمات القسطرة القلبية والقلب المفتوح بالكامل، و99% من عمليات العظام المجدولة متوقفة بسبب نقص المستلزمات الطبية، إضافة إلى تهديد العمليات التخصصية لمرضى العيون. كما أن 59% من الفحوصات المخبرية الأساسية غير متوفرة، بما في ذلك فحوصات الدم والملح والمزارع البكتيرية الضرورية للحالات الحرجة.
ووجه حلس نداء عاجلاً لجميع الجهات المعنية لتقديم تدخلات طارئة لضمان وصول الأدوية والمستلزمات الطبية إلى المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية، وإنقاذ حياة المئات من المرضى والجرحى المحرومين من الدواء والعلاج.
وحذر من أن أي تأخير في تعزيز القوائم الدوائية قد يؤدي إلى انهيار تام للمنظومة الصحية وشلل كامل للخدمات الطبية في غزة.