نابلس - النجاح الإخباري - اضطرت ست عائلات إلى إخلاء منازلها في شارع التعاون العلوي في نابلس، عد تلقيها إخطارات نهائية تقضي بهدم منازلها نهاية الشهر الجاري، في خطوة تزيد من معاناة السكان وتوسّع دائرة القلق في الأحياء الغربية للمدينة.

وقال المواطن ليث العابد، أحد المتضررين، إن العائلات أُجبرت على مغادرة ثلاثة منازل تضم ست شقق سكنية، تعود له ولوالده وشقيقه، إضافة إلى جاره أشرف حطاب وعائلته، وذلك عقب قرار صادر عن المحكمة العليا الإسرائيلية، حدّد تاريخ 31 كانون الأول/ديسمبر 2025 موعدًا نهائيًا للإخلاء، بذريعة البناء في منطقة مصنفة “ج”.

وأوضح العابد لإذاعة صوت النجاح، أن المنازل مخطرة منذ عام 2021، إلى جانب نحو عشرة منازل أخرى في المنطقة ذاتها، لافتًا إلى أن كل منزل يضم بين عائلتين وأربع عائلات، ما يعني أن عشرات المواطنين باتوا مهددين بفقدان مساكنهم.

وأضاف أن العائلات حصلت خلال العام الجاري على خرائط رسمية، وعرضتها على مكاتب هندسية مختصة ومعتمدة، أظهرت أن المنازل تقع ضمن المنطقة المصنفة “ب”، وليس “ج” كما تدّعي سلطات الاحتلال، إلا أن هذه التقارير لم تؤخذ بعين الاعتبار، حتى في أعلى المستويات القضائية.

وأشار العابد للنجاح، إلى أن عمليات الهدم في الحي بدأت فعليًا منذ أواخر عام 2023، حيث جرى هدم عدة منازل مأهولة، كان آخرها قبل أشهر قليلة، مؤكدًا أن عدد المنازل التي هُدمت في المنطقة خلال العامين الماضيين بلغ ستة منازل، جميعها بنيت قبل أكثر من 15 عامًا.

وبيّن أن العائلات المخلية اضطرت إلى استئجار منازل بديلة، ما أدى إلى تشتت أفراد الأسرة الواحدة وابتعاد الأبناء عن ذويهم، في ظل أعباء مالية ونفسية متزايدة، مؤكدًا أن المنطقة تُعد من الأحياء الحيوية والقريبة من مركز المدينة ومرافقها الأساسية.

وحذّر العابد من أن ما يجري في شارع التعاون العلوي لا يقتصر على حالة فردية، بل يعكس إشكالية أوسع قد تطال مناطق أخرى في الضفة الغربية، في حال استمرار الخلاف حول تصنيف الأراضي وتطبيق الخرائط دون مراجعة أو تدقيق، داعيًا إلى تدخل رسمي أوسع وضغط قانوني لوقف الهدم أو تجميده على الأقل.

ويأتي هذا التطور في وقت تشير فيه التقديرات الرسمية إلى أن آلاف المنازل في الضفة الغربية تواجه مخاطر مماثلة، وسط تصاعد الإجراءات التي تهدد الاستقرار السكني لعشرات العائلات الفلسطينية.