وكالات - النجاح الإخباري - فاز مرشح اليمين المتطرف خوسيه أنطونيو كاست برئاسة تشيلي، ليخلف الرئيس الحالي غابرييل بوريك، أحد أبرز منتقدي إسرائيل وحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والذي كان قد علّق العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل عقب هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وخلال حملته الانتخابية، تعهّد كاست بـ«تصحيح الأخطاء التي ارتكبها بوريك»، واصفًا قراراته في السياسة الخارجية بأنها «نزوات». وأثار كاست جدلًا واسعًا بتصريحاته المتعلقة بإسرائيل، إذ اتهم بوريك في تغريدة نشرها على منصة «إكس» في مارس/آذار 2024 بـ«معاداة السامية»، على خلفية قراره استبعاد إسرائيل من معرض «فيدا» الجوي الدولي، واصفًا القرار بأنه «غير مسؤول وأيديولوجي بشكل واضح».

كما أدان كاست هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 «إدانة كاملة لا لبس فيها»، واعتبر قرار بوريك سحب السفير الإسرائيلي للتشاور «عارًا جديدًا على تشيلي»، مشيرًا إلى ما وصفه بـ«احتفاء حماس بالقرار».

وفي أبريل/نيسان 2024، ربط كاست بين الهجوم الإيراني على إسرائيل ومخاوف تتعلق بإمكانية تزويد إيران لبوليفيا بطائرات مسيّرة، متهمًا الحكومة التشيلية بـ«الضعف وقلة الخبرة» في إدارة الملفات الإقليمية.

ويأتي فوز كاست في ظل جدل مستمر بشأن خلفيته العائلية، إذ تشير وثائق تاريخية إلى أن والده مايكل كاست كان عضوًا في الحزب الاشتراكي القومي الألماني (النازي). وأظهرت وثائق، من بينها بطاقة عضوية نشرتها وكالة أسوشيتد برس، أن مايكل كاست انضم إلى الحزب النازي في سبتمبر/أيلول 1942، وكان يبلغ من العمر 18 عامًا، خلال ذروة الحرب التي قادها الزعيم النازي أدولف هتلر ضد الاتحاد السوفياتي.

وكان خوسيه أنطونيو كاست قد دافع عن والده في تصريحات سابقة عام 2018، معتبرًا أن انضمامه للجيش جاء في إطار «التجنيد الإلزامي»، وأن رفضه كان سيعرّضه للمحاكمة العسكرية و«الإعدام رميًا بالرصاص».

نتائج الانتخابات

وأعلنت الهيئة العليا للانتخابات في تشيلي فوز كاست بالرئاسة بعد فرز غالبية الأصوات، في حين أقرت منافسته بالهزيمة. وحصل كاست على 58% من الأصوات مقابل 42% لمنافسته في جولة الإعادة التي جرت أمس الأحد.

وقالت منافسته، في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إن «الديمقراطية قالت كلمتها بصوت عال وواضح»، مضيفة أنها تواصلت مع الرئيس المنتخب لتهنئته وتمنّي النجاح له.

ويُوصف كاست، وهو كاثوليكي محافظ، بأنه أكثر رؤساء تشيلي يمينية منذ انتهاء دكتاتورية أوغستو بينوشيه قبل 35 عامًا. وتركز برنامجه الانتخابي على مكافحة الجريمة، كما تعهّد بترحيل نحو 340 ألف مهاجر غير نظامي، معظمهم من الفنزويليين.