وكالات - النجاح الإخباري - تستعد القاهرة لزيارة مرتقبة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى واشنطن خلال الشهر الجاري، لإجراء محادثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق ما نقلته صحيفة "ذا ناشيونال" عن مصادر مطلعة يوم الجمعة.
وأوضحت المصادر أن المباحثات ستركز على أبرز الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها العلاقات المصرية-الإسرائيلية بعد الحرب على غزة، وملف سد النهضة الإثيوبي.
وتعد هذه الزيارة المرتقبة الأولى للسيسي إلى واشنطن منذ تولي ترامب ولايته الرئاسية الثانية، بعد أن ألغى الرئيس المصري زيارة سابقة في فبراير على خلفية إعلان ترامب خطة لإعادة توطين سكان غزة في مصر والأردن وتحويل القطاع إلى منطقة سياحية، وهي المبادرة التي رفضتها القاهرة معتبرةً أنها تمس أمنها القومي.
وأشارت المصادر إلى تحسن ملحوظ في العلاقات بين القاهرة وواشنطن خلال الأشهر الأخيرة، خاصة بعد زيارة ترامب إلى مصر في نوفمبر الماضي، حيث أعلن خطة سلام خاصة بغزة وبدء تنفيذ وقف إطلاق النار في القطاع.
ورغم عدم تحديد موعد الزيارة ومدتها، لفتت المصادر إلى أن احتمال عقد لقاء بين السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برعاية ترامب بات قيد الدراسة.
وقال المصدر إن الاتصالات بين القاهرة وواشنطن مستمرة لتنسيق جدول أعمال الزيارة، مشيرًا إلى أن مسؤولين مصريين زاروا واشنطن لعقد لقاءات مع مسؤولين في إدارة ترامب، لضمان وجود تفاهمات واضحة قبل الزيارة.
ولم يشهد التواصل المباشر بين السيسي ونتنياهو أي تطور منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023، التي زادت من حدة التوتر بين البلدين رغم معاهدة السلام الموقعة برعاية أميركية.
وأضافت المصادر أن المباحثات ستتناول تفاصيل المرحلة الثانية من خطة السلام الأمريكية لغزة، وإمكانية إدخال تعديلات على معاهدة السلام المصرية-الإسرائيلية بما يتماشى مع التغيرات الجيوسياسية الأخيرة في المنطقة.
وكان موقع "أكسيوس" قد أشار إلى أن الإدارة الأميركية تعمل على ترتيب لقاء يجمع السيسي ونتنياهو، ومن المقرر أن يلتقي نتنياهو بالرئيس ترامب في 29 ديسمبر خلال زيارة تستغرق ثمانية أيام إلى الولايات المتحدة.