نابلس - النجاح الإخباري - تتزايد الضغوط الأميركية على إسرائيل للانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة الأميركية في قطاع غزة، في وقت تستمر فيه الاتصالات بين واشنطن وتل أبيب والدوحة بشأن مستقبل القطاع، وسط تقديرات متقاربة في القدس وواشنطن بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عازم على المضي قدمًا في تنفيذ المرحلة التالية، التي قد تشمل انسحابًا إسرائيليًا إضافيًا داخل غزة.

ضغوط أميركية واستعدادات للمرحلة الثانية

وفقًا لصحيفة هآرتس، ينوي ترامب فرض الانتقال إلى المرحلة الثانية على الأطراف، رغم علامات الاستفهام الميدانية، على أن تتأثر الخطوات القادمة بلقائه مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في الولايات المتحدة نهاية الشهر. ورغم حديث بعض الجهات في إسرائيل عن بقاء "الخط الأصفر" فترة طويلة، تشير رسائل الإدارة الأميركية الأخيرة إلى رغبة واضحة بتسريع الانسحاب.

وتُبدي الإدارة رضاها من التزام حركة حماس بتعهداتها، بما في ذلك العثور على جثامين الأسرى القتلى وإعادتها، باستثناء رن غويلي الذي ما زالت إسرائيل تطالب باستعادة جثمانه بدعم أميركي. وتُقدّر المنظومة الأمنية الإسرائيلية أن الخروقات الفلسطينية للاتفاق ليست مرتفعة، وأن حماس لا تبادر إلى مواجهة منظمة مع الجيش.

الخطوات الأميركية المقبلة تشمل الإعلان عن "مجلس السلام" الدولي خلال الفترة بين 15 و25 كانون الأول، وتشكيل حكومة مهنية جديدة في القطاع تضم شخصيات مرتبطة بحماس أو فتح، تمهيدًا لإنشاء قوة تثبيت متعددة الجنسيات منتصف كانون الثاني، رغم خشية الدول المشاركة من مواجهة مباشرة مع حماس.

حماس تدرس نقل الحكم وشروط بشأن السلاح

وبحسب يسرائيل هيوم، تُظهر حركة حماس استعدادًا مبدئيًا لنقل الحكم خلال عام 2026 إلى جهة فلسطينية بإشراف جسم إداري دولي يديره توني بلير، شريطة انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى "الخط الأحمر". كما تبدي الحركة استعدادًا لتسليم الصواريخ وقذائف الهاون الثقيلة لجهة فلسطينية متفق عليها تحت عنوان "حفظها بأمانة"، بينما تربط تسليم باقي السلاح بانسحاب كامل للجيش واتفاق لإقامة دولة فلسطينية. وترفض الحركة خروج قادتها من غزة.

وفي ملف اللاجئين، ترفض السلطة الفلسطينية الشروط الإسرائيلية المتعلقة بإلغاء صفة اللاجئ لمئات آلاف الفلسطينيين في الضفة وغزة، مؤكدة أن هذا الملف لا يُبحث إلا في إطار اتفاق الوضع الدائم. وتقول مصادر فلسطينية إن السلطة جندت دعمًا عربيًا لموقفها، فيما تشير مصادر خليجية إلى أن مكانة اللاجئين تبقى إحدى العقبات أمام أي تسوية.

نتنياهو–ترامب: نزع السلاح على الطاولة وتعقيد المرحلة المقبلة

صحيفة يسرائيل هيوم تشير إلى أن مسألة نزع سلاح حماس ستكون محور اللقاء المرتقب بين نتنياهو وترامب في 29 كانون الأول في مار ألاغو، في ظل غياب استعداد دولي لإرسال قوات تشارك في نزع سلاح الحركة. وتأمل إسرائيل أن يمتنع ترامب عن إعلان الانتقال إلى المرحلة "ب" قبل إعادة جثمان غويلي، لكن واشنطن تدرس الإعلان حتى في حال عدم العثور عليه، إذا تأكد أن حماس لا تعرف موقعه.

وفي المقابل، يرى الجيش الإسرائيلي صعوبة في نجاح أي قوة دولية بنزع سلاح حماس، فيما يسعى نتنياهو للحصول على تفويض يتيح للجيش العمل داخل القطاع في حال لم تتوفر قوة دولية.

الملفات الأخرى المطروحة في اللقاء تشمل التسلح الإيراني المتجدد، ورفض حزب الله نزع سلاحه، وإمكانية التوصل إلى اتفاق أمني مع سوريا.