وكالات - النجاح الإخباري - يحيى السوريون اليوم الذكرى الأولى لسقوط نظام بشار الأسد بعد دخول قوات المعارضة إلى دمشق في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024. في ذلك اليوم فرّ الأسد إلى روسيا، بينما تولّى أحمد الشرع قيادة المرحلة الانتقالية عقب السيطرة على العاصمة، واستمرت هذه العملية 11 يوماً فقط، بعد حرب دامية شهدتها سوريا استمرت نحو 13 عاماً اندلعت عقب انتفاضة ضد حكم الأسد.

وأعلنت هيئة تحرير الشام في 8 ديسمبر/ كانون الأول، السيطرة على دمشق وإسقاط الأسد.

وقالت وكالة الأنباء السورية "سانا" إن "مئات الآلاف من المواطنين خرجوا للمشاركة في هذه المناسبة منذ الصباح للتعبير عن فرحتهم وأملهم بمستقبل مشرق ومليء بالسلام والحرية والازدهار لبلادهم".

ويتوقع أن تشهد ساحة الأمويين في العاصمة دمشق احتفالات رسمية، وامتلأت بالفعل بحشود مبتهجة استعداداً للثامن من ديسمبر/ كانون الأول. كما ستقام احتفالات في أماكن أخرى في أنحاء البلاد.

ووصل الرئيس السوري أحمد الشرع إلى المسجد الأموي بدمشق صباح اليوم وسط حضور واسع من المصلين الذين توجّهوا إلى مختلف المساجد في سوريا لإحياء ذكرى "فجر تحرير سوريا" وإسقاط نظام الأسد.

وقال الشرع في خطاب له بعد أدائه صلاة الفجر في المسجد الأموي في دمشق، "من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها بإذن الله.. سنعيد سوريا قوية ببناء يليق بحاضرها وماضيها.. ببناء يليق بحضارة سوريا العريقة.. سنعيد بناءها بطاعة الله عزّ وجلّ، ونصرة المستضعفين والعدالة بين الناس بإذن الله تعالى".

وأضاف، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عنه، "أيّها السوريون أطيعوني ما أطعتُ الله فيكم، فوالله لن يقف في وجهنا أي أحد مهما كبُر أو عظم، ولن تقف في وجهنا العقبات، وسنواجه جميعاً كل التحديات بإذن الله"، على حد تعبيره.

وظهر الشرع مرتديا لباسه العسكري الذي ارتداه خلال قيادته إدارة العمليات العسكرية لما له من رمزية وارتباط بالذكرى. وألقى كلمة من منبر المسجد الأموي، أكد فيها مضيه إلى الحفاظ على سوريا من شمالها إلى جنوبها.

فيما وثقت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان حصيلة ثقيلة من الانتهاكات؛ إذ قُتل 202,021 مدنياً، بينهم 23,138 طفلاً و12,036 سيدة، إضافة إلى مقتل 662 من الكوادر الطبية، و559 من الكوادر الإعلامية. ولا يزال 160,123 شخصاً مختفياً قسرياً، بينهم 3,736 طفلاً و8,014 سيدة. كما قُتل تحت التعذيب 45,032 شخصاً، بينهم 216 طفلاً و95 سيدة. وسجَّلت الشبكة 566 اعتداءً على منشآت طبية، و1,287 اعتداءً على مدارس وروضات أطفال، و1,042 اعتداءً على أماكن عبادة. كما وثقت استخدام النظام 81,954 برميلاً متفجراً تسببت في مقتل 11,092 مدنياً، وشنَّ 217 هجوماً كيميائياً خلّفت 1,514 قتيلاً و11,080 مصاباً، إضافة إلى 254 هجوماً بالذخائر العنقودية أدت إلى مقتل 835 شخصاً، و52 هجوماً بأسلحة حارقة. وأسهمت هذه الانتهاكات الممنهجة في نزوح 6.8 ملايين شخص داخلياً، ولجوء نحو 7 ملايين آخرين إلى خارج البلاد.