نابلس - النجاح الإخباري - تشير سلسلة من الاستطلاعات الإسرائيلية الصادرة هذا الأسبوع إلى استمرار حالة عدم الاستقرار داخل الائتلاف الحاكم، في ظل رفض شعبي واسع لقانون التجنيد الجديد وفتور تجاه مبادرة العفو التي طلبها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. كما تظهر المعطيات تراجعًا متفاوتًا لليمين مقابل صعود في بعض مكونات المعارضة، وسط غياب كتلة قادرة على تشكيل حكومة مستقرة.

رفض شعبي للعفو عن نتنياهو

أظهر استطلاع أعدّه يوسي تاتيكا بالتعاون مع Panel Agenda أن 53.2% من الجمهور يعارضون منح نتنياهو عفوًا دون اعتراف بالذنب أو تعبير عن الندم، مقابل 42.4% يؤيدون.

الاستطلاع، الذي شارك فيه 500 مستجيب من اليهود والعرب، يؤكد أن مبادرة العفو لا تلقى دعمًا واسعًا، رغم كونها إحدى القضايا المركزية في الساحة السياسية الإسرائيلية حاليًا.

قانون التجنيد: المعارضة أكبر من الائتلاف

القضية الأكثر حساسية – قانون التجنيد – لا تزال تواجه رفضًا كبيرًا:

في استطلاع تاتيكا:

* 53.8% يعارضون مشروع قانون التجنيد الذي قدمه النائب بوعاز بيسموت في كل الأحوال.24.8% فقط يؤيدون دون شروط.

* 13.8% يدعمونه بشرط إدخال تعديلات.

في استطلاع “إسرائيل اليوم” ومعهد كنتار:

  • 49% من المشاركين يعارضون الصيغة المنشورة للقانون.
  • حتى بين ناخبي الليكود عام 2022، 28% يعارضون القانون.
  • 49% من الجمهور يعتبر القانون سببًا كافيًا لتفكيك الائتلاف والتوجه للانتخابات.

معارضة القانون في استطلاعين مختلفين تعكس حجم الأزمة داخل الائتلاف، وتؤكد الضغط المتزايد على نتنياهو وشركائه.

تراجع معسكر نتنياهو وصعود في المعارضة

تكشف النتائج تفاوتًا في قوة الأحزاب، مع ميل عام لتراجع الائتلاف:

في استطلاع تاتيكا:

  • الائتلاف يصل إلى 52 مقعدًا بعد هبوط “كاحول لافان” بقيادة غانتس إلى ما دون نسبة الحسم.
  • المعارضة تصل إلى 68 مقعدًا، بينها 11 مقعدًا للأحزاب العربية (رعَم وحدش–تعال).
  • رغم الأغلبية العددية، يظل تشكيل حكومة مستقرّة صعبًا بسبب رفض الأحزاب اليهودية التعاون مع العربية.

في استطلاع كنتار:

  • معسكر نتنياهو يحصل على 49 مقعدًا فقط، بتراجع مقعدين عن الأسبوع الماضي.
  • معسكر المعارضة يحصد 57 مقعدًا، ترتفع إلى 61 مقعدًا عند احتساب حزب الاحتياط (الميلويمنيكيم) بقيادة يوعاز هيندل – ما يتيح نظريًا تشكيل حكومة دون الحاجة للأحزاب العربية.

تفاصيل توزيع المقاعد (وفق استطلاع كنتار)

  • الليكود: 25
  • بنت 2026: 23
  • يش عتيد: 9
  • الديمقراطيون: 9
  • “يَشَر!”: 7
  • شاس: 8
  • يهدوت هتوراه: 7
  • إسرائيل بيتينو: 9
  • الصهيونية الدينية: 4
  • عوتسما يهوديت: 8
  • حدش–تعال: 5
  • رعَم: 5
  • حزب الاحتياط: يتجاوز نسبة الحسم

العفو عن نتنياهو: تباين حاد بين ناخبي اليمين والجمهور العام

في استطلاع كنتار:

  • 30% يؤيدون عفوًا كاملًا دون شروط.
  • 32% يؤيدونه فقط إذا اعتزل نتنياهو الحياة السياسية.
  • 25% يعارضون العفو بالكامل.

في صفوف ناخبي الليكود:

  • 66% يؤيدون العفو دون شروط، مقابل 15% فقط يشترطون اعتزاله.

 

خلاصة المشهد

تُظهر مجمل الاستطلاعات أنّ إسرائيل تتجه نحو مزيد من الانقسام السياسي، مع:

  • رفض شعبي متصاعد لقانون التجنيد.
  • فتور تجاه مبادرة العفو لنتنياهو.
  • تراجع في قوة الائتلاف مقابل صعود محدود للمعارضة.
  • غياب كتلة حاسمة قادرة على تشكيل حكومة مستقرة.

هذه المؤشرات تنذر بمرحلة سياسية أكثر اضطرابًا في الأسابيع المقبلة، خصوصًا في ظل استمرار الصراعات داخل الائتلاف واحتدام الجدل حول قضايا التجنيد والعفو والتوزيع الحزبي