النجاح الإخباري - شارك قسم السياحة والآثار في كلية العلوم الإنسانية والتربوية أمس الأحد، في مؤتمر صحفي دعت إليه بلدية سبسطية بإشراف رئيسها الأستاذ محمد عازم، بحضور عدد من وسائل الإعلام الدولية. وجاء المؤتمر تحت عنوان "أنقذوا سبسطية"، لتسليط الضوء على المخاطر المترتبة على مصادرة 1800 دونم من أراضي بلدات سبسطية وبرقة والمسعودية شمال غرب نابلس، وكشف محاولات تزوير التاريخ الأثري للمدينة.
وأكد الدكتور لؤي أبو السعود، مدير دائرة العلوم الاجتماعية، أن عمليات المصادرة تمثل تهديدًا مباشرًا للتراث الثقافي والهوية التاريخية للمنطقة، وأنها انتهاك واضح للقانون الدولي والاتفاقيات الخاصة بحماية التراث الثقافي في أوقات النزاع.
وأوضح أن الرواية التوراتية حول سبسطية تعتمد على أساطير وخرافات لا تستند إلى أي دليل أثري حديث، مؤكدًا أن الكنعانيين هم المؤسسون الحقيقيون للمدينة، وأن القصر المكتشف يعود إلى الحاكم الكنعاني المحلي، دون أي دليل يربطه بملك إسرائيل القديم عمري كما تروّج بعض الروايات الإسرائيلية.
وأشار إلى أن التحليل العلمي لكسر الفخار المكتشفة أثبت وجود كتابات فينيقية، ما يعكس الهوية الثقافية الكنعانية–الفينيقية للمدينة، وينفي أي نصوص عبرية قديمة في الموقع. كما شدد على أن مزاعم وجود كنيس يهودي لا أساس لها، إذ لم تكشف التنقيبات أو الدراسات المعمارية عن أي مبنى ديني يهودي.
ودعا أبو السعود وبلدية سبسطية المؤسسات الدولية والمنظمات المعنية بحماية التراث إلى تحرك عاجل لوقف هذه الاعتداءات، وحماية المواقع الأثرية من التدمير والتغيير القسري.
واختُتم المؤتمر بالتأكيد على ضرورة حماية سبسطية باعتبارها تراثًا إنسانيًا عالميًا، وتعزيز دور المجتمع المحلي في الدفاع عن هوية المدينة.

