شبكة النجاح الإعلامية - يوسف حمادنة - النجاح الإخباري - تعيش مدينة طوباس منذ ساعات منتصف الليل واحدة من أوسع عمليات الاقتحام التي يشنّها جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية خلال الفترة الأخيرة، وسط إغلاق كامل للمدينة ومنع الحركة ودخول قوات كبيرة إلى الأحياء السكنية، ترافقها مداهمات واعتقالات وإطلاق نار من الجو.

وفي إفادة خاصة لـ«النجاح الإخباري»، روى الصحفي محمد أبو علّان تفاصيل ما جرى معه فجر اليوم قائلاً إن قوة كبيرة من جنود الاحتلال اقتحمت منزله عند الساعة الثالثة فجرًا:

«فجأة وجدتُ عشرات الجنود في ساحة البيت. قيّدوا يديّ وصاحوا مطالبين بالسلاح. قلت لهم: لا يوجد شيء، والدار أمامكم. أمضوا نصف ساعة يفتشون ويخربون كل شيء».

وأضاف:

«بعد التفتيش أخذوني أنا وابني خارج المنزل. طلبوا اسمي الرباعي، وما إن سمعوه حتى قالوا لبعضهم: هذا ليس البيت المطلوب. تركوني مقيدًا وسط الشارع والطين، قبل أن يعودوا أدراجهم، بعدما تركوا البيت مدمّرًا بالكامل».

ويؤكد أبو علّان أن حجم الاقتحام «غير مسبوق»، وأن المدينة تعيش أجواء تشبه أيام الانتفاضة الثانية من حيث كثافة القوات وانتشارها داخل الأحياء والبيوت.

وفي رصد «النجاح الإخباري» للوضع الميداني حتى اللحظة، أفاد الصحفي علي دراغمة بأن طوباس ترزح تحت منع تجوّل كامل، ولا يسمح لسكانها بالخروج أو الدخول، مشيرًا إلى استمرار عمليات الدهم والتفتيش في عدة مناطق.

عزل المدينة بالكامل

وبحسب مصادر محلية وطبية، دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات كبيرة إلى محيط طوباس ترافقها جرافات عسكرية تعمل على إغلاق الطرق المؤدية للمحافظة بالسواتر الترابية، في خطوة أدت فعليًا إلى عزل طوباس عن بقية محافظات الضفة الغربية.

كما جرى اقتحام منازل في طوباس، طمون، الفارعة وتياسير، وإخراج السكان بالقوة وإبلاغ بعضهم بعدم العودة «حتى إشعار آخر». وتحدثت الطواقم الطبية عن حالات اعتداء بالضرب المبرح، فيما تقيّد قوات الاحتلال حركة سيارات الإسعاف، الأمر الذي حال دون الوصول لبعض الحالات المرضية.

تعطيل المؤسسات ودعوات للتدخل الدولي

محافظ طوباس أحمد الأسعد أكد أن المحافظة قررت تعطيل دوام المدارس والمؤسسات حرصًا على سلامة المواطنين، إلى جانب وضع لجان الطوارئ في حالة جاهزية كاملة لتلبية الاحتياجات الإنسانية في ظل الظروف الأمنية القائمة.

ودعا الأسعد مؤسسات المجتمع الدولي والصليب الأحمر إلى التدخل الفوري لوقف انتهاكات الاحتلال ورفع العقاب الجماعي المفروض على المحافظة التي تحوّلت – وفق تعبيره – إلى «ساحة تدريب عسكرية».

الوضع حتى الآن

  • منع تجوّل شامل في طوباس.

  • إغلاق تام للطرق المؤدية للمحافظة.

  • استمرار المداهمات في أحياء عدة.

  • اعتداءات على مواطنين وقيود على حركة الطواقم الطبية.

  • أضرار واسعة في المنازل ومحتوياتها.

  • دعوات رسمية للتحرّك الدولي لوقف التصعيد.