نابلس - النجاح الإخباري - أثار مشروع القانون الإسرائيلي الذي يتيح تنفيذ حكم الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين الذين تصفهم سلطات الاحتلال بأنهم “ملطخة أيديهم بدماء اليهود”، موجة غضب واستنكار واسعة في الأوساط الفلسطينية والحقوقية، باعتباره خطوة خطيرة تُشرعن القتل وتتنافى مع القوانين الدولية والإنسانية.

ووصف مدير العلاقات الدولية في نادي الأسير الفلسطيني، رائد عامر، في حديث لإذاعة صوت النجاح، هذا القانون بأنه “جريمة تُضاف إلى سلسلة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق الأسرى”، مؤكداً أن ما يجري داخل السجون الإسرائيلية هو “إعدام ممنهج للأسرى وتعذيب متواصل بعيداً عن أنظار العالم”.

وأوضح عامر أن حكومة الاحتلال تسعى من خلال هذا القانون إلى منح الضوء الأخضر لإدارة السجون وجنود الاحتلال لتنفيذ عمليات القتل بشكل رسمي، مشيراً إلى أن العديد من الأسرى الذين اعتُقلوا من قطاع غزة “أُعدموا فعلياً وتم تسليم جثامينهم مشوّهة ومسروقة الأعضاء”، في انتهاك صارخ لكل الأعراف والقوانين الدولية.

وأكد أن ما يسمى بـ“قانون الإعدام” يأتي في سياق سياسة منظمة تستهدف كل الفلسطينيين، مشدداً على أن “الاحتلال يتعامل مع الفلسطينيين باعتبارهم خارج الإنسانية، في ظل حكومة متطرفة يقودها بن غفير وسموتريتش”.

وأضاف رائد عامر، أن هذا التشريع يمثل أخطر مراحل التصعيد ضد الأسرى، كونه يمنح الغطاء القانوني لجرائم القتل التي تُمارس فعلياً داخل السجون، داعياً المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان إلى تحرك عاجل وجاد “لوقف هذا الانحدار الأخلاقي والقانوني، والضغط على الاحتلال لوقف هذه السياسات التي تُعد تشريعاً للقتل الجماعي ضد الفلسطينيين”.

وأشار عامر إلى أن المؤسسات الحقوقية وثّقت في الآونة الأخيرة شهادات مروّعة لأسيرات وأسرى تعرضوا للتعذيب والاعتداء الجنسي، مؤكداً أن ما يحدث داخل المعتقلات “يفوق الوصف” ويكشف عن سياسة ممنهجة لإذلال الأسرى وتحطيم إرادتهم.

وفي ختام حديثه، شدّد مدير العلاقات الدولية في نادي الأسير على ضرورة توحيد الجهود الوطنية خلف قضية الأسرى، وإطلاق حملات دولية ضاغطة لمحاسبة الاحتلال على جرائمه، مضيفاً: “إذا تركنا أسرانا وحدهم، سنفقد كل يوم أسيراً جديداً، لأن الاحتلال ماضٍ في نهجه القائم على القتل والتنكيل”.

رابط اللقاء كاملاً مع مدير العلاقات الدولية في نادي الأسير الفلسطيني رائد عامر.