النجاح الإخباري - أثار قرار "وزير جيش الاحتلال" يسرائيل كاتس إغلاق إذاعة الجيش موجة انتقادات داخل الأوساط الإعلامية والسياسية الإسرائيلية، وسط اتهامات لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بالسعي إلى تكميم وسائل الإعلام التي تتناول إخفاقات حكومته في الحرب على غزة.

هذا الطرح يظهر تناقضات المنظومة الإسرائيلية وأن الحكومة الحالية –وخاصة نتنياهو– تمارس القمع الإعلامي عندما تمس التغطيات صورتها أو تُفضح إخفاقاتها.

وفي متابعة "النجاح" لأبرز ما تناوله الإعلام العبري لليوم، قال زعيم حزب الديمقراطيين المعارض يائير غولان عبر منصة "إكس" إن نتنياهو يحاول إسكات القنوات الإعلامية التي تتحدث عن تشكيل لجنة تحقيق حكومية وأموال قطرية، معتبرًا أن إغلاق الإذاعة يأتي ضمن محاولاته للتهرب من المساءلة عن فشل حكومته في مواجهة هجوم حركة "حماس" في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وتعارض أوساط إسرائيلية مقربة من نتنياهو أي تحركات لتشكيل لجنة تحقيق رسمية، في ظل رفضه تحمّل المسؤولية عن الفشل الأمني والاستخباري خلال الهجوم المفاجئ، الذي أسفر عن مقتل وأسر مئات الإسرائيليين.

وفي المقابل، ردّت نقابة الصحفيين الإسرائيليين على قرار كاتس بقولها إنها "لن تسمح بإسكات وسائل الإعلام في إسرائيل"، مؤكدة عبر "إكس" أنها ستواجه هذا القرار حتى التراجع عنه، واصفة إياه بأنه "سابقة خطيرة تمس بحرية الصحافة".

وقال المدير العام السابق لإذاعة الجيش نحمان شاي لصحيفة يديعوت أحرونوت إن "التاريخ يعيد نفسه"، مشيرًا إلى أن عشرات المحاولات السابقة لإغلاق الإذاعة أو تقييدها لم تنجح.

وخلال العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، برز دور الإذاعة بشكل لافت في تغطية تطورات الحرب، التي أسفرت –وفق آخر إحصاءات وزارة الصحة في غزة– عن استشهاد أكثر من 69 ألف فلسطيني وإصابة نحو 170 ألفًا آخرين، غالبيتهم من النساء والأطفال، إضافة إلى دمار واسع في البنى التحتية المدنية، وتقديرات أممية تشير إلى أن تكلفة إعادة الإعمار قد تتجاوز 70 مليار دولار.