وكالات - النجاح الإخباري - تخطط الولايات المتحدة لإنشاء قاعدة عسكرية كبيرة على حدود قطاع غزة، لتستضيف القوات الدولية المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار، وفق ما أفادت به مصادر إسرائيلية مطلعة على الخطط الأولية.
وبحسب المصادر نفسها، فإن القاعدة ستتمتع بالقدرة على إيواء آلاف الجنود، ومن المتوقع أن تصل ميزانية بنائها إلى نحو نصف مليار دولار. وفي الأسابيع الأخيرة، عمل الجانب الأمريكي على دفع المشروع قدمًا بالتنسيق مع الحكومة والجيش الإسرائيلي، كما بدأت دراسة مواقع محتملة داخل القطاع.
مصادر أمنية تحدثت لموقع "شوميريم" أكدت أن أهمية إنشاء القاعدة لا يمكن المبالغة فيها، مشيرة إلى أن إسرائيل منذ حرب الأيام الستة بذلت كل ما في وسعها للحد من التدخل الدولي في الأراضي الفلسطينية. وأضافت أن إنشاء القاعدة ونشر القوات الدولية يظهر مدى إصرار الولايات المتحدة على التدخل في غزة وفي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وقد يثير هذا المشروع جدلاً داخليًا في الولايات المتحدة، حيث يعارض عدد من أعضاء الحزب الجمهوري توسيع التدخل العسكري الأميركي خارج البلاد.
ويأتي هذا التطور بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، الذي شهد إرسال الولايات المتحدة نحو 200 جندي إلى إسرائيل للعمل من مركز القيادة الأمريكي في كريات جات، إضافة إلى نشر بطارية صواريخ "ثاد" للمساعدة في اعتراض الصواريخ الإيرانية خلال الحرب.
ويشير مراقبون إلى أن القاعدة المخطط لها تمثل خطوة إضافية للولايات المتحدة للحد من حرية عمل إسرائيل في القطاع، خصوصًا فيما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية، التي كانت إسرائيل تستخدمها سابقًا كأداة للضغط على حركة حماس. ووفق مصادر إسرائيلية، من المتوقع أن يتولى مركز القيادة الأمريكي في كريات جات السيطرة الكاملة على توزيع المساعدات، مع تهميش دور إسرائيل، الذي سيقتصر على التنسيق من خلال منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية.