شبكة النجاح الإعلامية - النجاح الإخباري - قال الخبير الاقتصادي سامح العطعوط إن قرار الفيدرالي الأمريكي بخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس فقط لم يكن كافيًا لدعم أسعار الذهب كما كانت تتوقع الأسواق، موضحاً أن الأسواق كانت تنتظر خفضًا أكبر بحدود 50 نقطة أساس لدفع الذهب نحو ارتفاع قوي من جديد.
وأشار العطعوط، في حديثه لإذاعة "صوت النجاح"، إلى أن الذهب يمرّ حاليًا بمرحلة تصحيح قصيرة المدى، لكنه على المدى الطويل ما زال في مسار صاعد، لافتًا إلى أن مستويات 4000 و4080 دولار تمثل نقاط مقاومة رئيسة في حركة المعدن الأصفر.
وأضاف أن تصريحات جيروم باول، رئيس الفيدرالي، جاءت حذرة في ظل استمرار إغلاق الحكومة الأمريكية منذ نحو شهر، ما أدى إلى غياب البيانات الاقتصادية المهمة مثل أرقام البطالة، وهو ما يعقّد قرارات السياسة النقدية القادمة.
وأشار العطعوط إلى أن ارتفاع نسب البطالة في الولايات المتحدة مرتبط بتوسع الشركات في استخدام الذكاء الاصطناعي، مما بدأ يضغط فعلياً على سوق العمل الأمريكي.
وفيما يتعلق بسعر الصرف، توقّع العطعوط استمرار هبوط الدولار مقابل الشيكل، نتيجة إبقاء البنك المركزي الإسرائيلي على سعر الفائدة دون تغيير، مقابل خفض الفيدرالي الأمريكي لها مرتين متتاليتين، مما جعل الشيكل أكثر جاذبية من الدولار. وأضاف أن معظم البنوك المركزية في المنطقة، مثل الخليج والأردن، تتبع قرارات الفيدرالي، باستثناء الكويت التي تعتمد على سلة من العملات.
أما محلياً، فتطرّق العطعوط إلى أزمة تكدّس الشيكل وصعوبة سحب العملات الأجنبية من البنوك الفلسطينية، مرجعاً ذلك إلى إغلاق المعابر التجارية وارتفاع تكاليف النقل، مشيراً إلى أن الأزمة تحمل أبعاداً سياسية واقتصادية تهدف إلى خلق تضييق معيشي يدفع الشباب الفلسطيني نحو الهجرة القسرية، في إطار ما وصفه بـ “الحرب الديموغرافية” التي يمارسها الاحتلال بذكاء وتخطيط، بينما يبقى الجانب الفلسطيني متأثراً أكثر مما هو فاعلاً في المشهد الاقتصادي.