وكالات - النجاح الإخباري - يصل المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إلى إسرائيل، اليوم الأحد، في إطار مهمة تهدف إلى التوسط بشأن قضية جثث الأسرى الإسرائيليين القتلى، فيما يستعد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس للقاء رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لمناقشة ما تصفه واشنطن و"تل أبيب" بـ"المرحلة الانتقالية" في قطاع غزة.
وبحسب صحيفة يسرائيل هيوم العبرية، فإن المقترح المطروح يتضمن تقسيم قطاع غزة إلى منطقتي وصاية مؤقتتين، إلى حين استكمال عملية "نزع سلاح" المقاومة الفلسطينية، مع بحث إنشاء قوة دولية متعددة الجنسيات تتولى الانتشار داخل القطاع وتسلم السلطة من حركة حماس.
وأشارت الصحيفة إلى أن توترًا يسود بين واشنطن وتل أبيب، على خلفية الانتقادات التي وجهها كبار المفاوضين الأميركيين لنتنياهو، ووصفتها بأنها مؤشر على نية الإدارة الأميركية ممارسة ضغوط مباشرة لمنع إسرائيل من اتخاذ "خطوات عقابية مفرطة" ضد حماس. ووفق التقديرات الإسرائيلية، فإن واشنطن تسعى لضمان التزام الوسطاء – مصر وتركيا وقطر – بتطبيق تعهد الحركة بالتخلي عن السلطة والسلاح.
وتفيد التقارير بأن ويتكوف سيحاول تجميد بعض الإجراءات الميدانية الإسرائيلية، غير أن نتنياهو أعلن قبل وصوله أن "معبر رفح لن يُفتح حتى إشعار آخر"، مؤكدًا أن إعادة فتحه مرتبطة بتسليم جثث الأسرى من قبل حماس.
كما كشفت مصادر إسرائيلية عن نية الحكومة منع دخول معدات إعادة الإعمار والمواد الإنشائية إلى القطاع في هذه المرحلة، في وقت تتخوف فيه واشنطن من تباطؤ تنفيذ الخطة، ما دفع نائب الرئيس فانس لزيارة إسرائيل لمناقشة تفاصيل المرحلة الثانية.
وتشير المقترحات المتداولة إلى أن المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل ميدانيًا ستُحوّل إلى "نموذج أولي لإعادة الإعمار"، يتضمن مدارس وعيادات ومخيمات منظّمة ومساكن جاهزة، إضافة إلى إعادة تأهيل شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء بتمويل خليجي.
وتتوقع تقديرات إإسرائيلية أن ينتقل عدد كبير من سكان المناطق الخاضعة لحماس إلى تلك المناطق الجديدة، التي يُفترض أن تكون مناطق إنسانية مؤقتة لفترة طويلة، إلى حين اكتمال مشاريع الإعمار.
ووفق الصحيفة، فإن "الأعمال الميدانية بدأت بالفعل" في بعض المناطق الهادئة جنوب القطاع، وأن "عشائر محلية من الجنوب والشمال توجهت إلى إسرائيل والإمارات بطلبات لتوسيع المشروع ليشمل مناطقها"، ما يعني، بحسب وصفها، "تقسيم غزة فعليًا إلى منطقتي سيطرة في انتظار المراحل التالية من الاتفاق".