النجاح الإخباري - في خطوة تمثل تحولًا نوعيًا في المشهد الأكاديمي والإعلامي الفلسطيني والعربي، أعلنت جامعة النجاح الوطنية عن استكمال عملية التحول المؤسسي نحو الذكاء الاصطناعي، لتصبح أول جامعة في المنطقة تعتمد خارطة طريق شاملة للذكاء المؤسسي تغطي التعليم والإدارة والبحث والإعلام، ضمن رؤية تهدف إلى جعلها “جامعة مبتكرة وذكية تقود المستقبل”.
وقال رائد الدبعي، المتحدث باسم الجامعة، إن مركز الإعلام في جامعة النجاح شكّل أول نموذج تطبيقي للتحول الرقمي الشامل ضمن هذه الخارطة، مشيرًا إلى أن المركز تحوّل خلال العامين الماضيين إلى أول مركز إعلام ذكي في فلسطين والمنطقة.
وأوضح الدبعي في حديثه لإذاعة "صوت النجاح" ضمن برنامج "صباح فلسطين"، أن المركز "نجح في رقمنة العمل الإداري والإنتاجي بالكامل باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وأطلق مختبر الصحافة الذكية الذي يوظف تقنيات تحليل البيانات، وتوليد المحتوى الآلي، وإدارة البث التفاعلي متعدد المنصات"، مؤكدًا أن هذا التطور يعكس قدرة الجامعة على دمج الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل الأكاديمي والإعلامي ضمن رؤية شاملة للابتكار المؤسسي.
وأشار إلى أن يناير 2026 سيشكّل محطة فارقة في مسيرة المركز، مع الإطلاق الرسمي لمركز إعلام ذكي متكامل "يعتمد على منظومة إنتاج وإدارة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تشمل التحرير الذكي، وإنتاج الفيديو والصوت المؤتمت، وإدارة الحملات الرقمية باستخدام النماذج اللغوية التوليدية".
وأضاف أن هذا التحول سيجعل من مركز الإعلام في جامعة النجاح "أول مؤسسة إعلامية أكاديمية في المنطقة تعمل بذكاء مؤسسي شامل، ضمن رؤية الجامعة للتحول إلى جامعة مبتكرة وذكية تقود الإعلام العربي نحو المستقبل".
مشروع “توليد عقول الخبراء”
وكشف الدبعي عن مشروع نوعي جديد أطلقه المركز تحت عنوان “توليد عقول الخبراء”، موضحًا أن الهدف منه هو تدريب نماذج توليدية على بيانات ومعارف وإنجازات الخبراء في الجامعة، ومن ثم إطلاق "أفاتارات رقمية متخصصة تحمل اسم وصوت وصورة كل خبير"، لتكون نماذج لغوية قادرة على إفادة المجتمع والباحثين وحفظ الخبرات الأكاديمية في ذاكرة رقمية طويلة الأمد.
ونقل عن مدير مركز الإعلام في الجامعة، م. غازي مرتجى، قوله إن المشروع "يُعدّ خطوة متقدمة نحو دمج الذكاء الاصطناعي في استدامة المعرفة، وتحويل الكفاءات البشرية إلى موارد رقمية تفاعلية تدعم البحث والتعليم والإرشاد العلمي داخل الجامعة وخارجها".
إدماج الذكاء الاصطناعي في المناهج وحفظ الذاكرة المؤسسية
وأضاف الدبعي أن المركز ساهم، عبر فريقه المتخصص، في تطوير وتعديل مناهج تدريسية متقدمة في مجالات الذكاء الاصطناعي، تم اعتمادها رسميًا ضمن برامج أكاديمية مختلفة في الجامعة، "بما يعزز التكامل بين التعليم والإنتاج المعرفي الذكي".
كما أشار إلى أن المركز يعمل حاليًا على تنفيذ مشروع حفظ الذاكرة الجمعية لجامعة النجاح الوطنية، الذي يهدف إلى "توثيق مسيرة الجامعة الممتدة لأكثر من مائة عام منذ تأسيسها، وتحويلها إلى سجل رقمي تفاعلي يخلّد إرث الجامعة الأكاديمي والعلمي والوطني والتنموي".
"آدم".. أول موظف افتراضي ذكي في الجامعات العربية
وفي جانب آخر، قال الدبعي إن أول موظف افتراضي ذكي في جامعة النجاح الوطنية كان يحمل اسم "آدم"، وهو نظام ذكي تم تطويره وتدريبه بالكامل داخل مركز الإعلام، قبل أن توافق الجامعة رسميًا على توظيفه ضمن كوادرها قبل عامين، في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها على مستوى الجامعات العربية.
وأوضح أن "آدم" يعمل كمساعد إداري وإنتاجي يعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي، ويمثل نموذجًا عمليًا لتكامل الإنسان والآلة في بيئة العمل الجامعي.
وختم الدبعي حديثه بالتأكيد على أن هذه المشاريع تشكّل جزءًا من الرؤية الكبرى لجامعة النجاح "للتحول إلى جامعة مبتكرة وذكية تقود الإعلام والتعليم العربي نحو المستقبل"، داعيًا المؤسسات الفلسطينية والعربية إلى "الاهتمام الجاد بالذكاء الاصطناعي واستخدامه بشكل سليم ومسؤول، لا سيّما في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم في هذا المجال".
إطلاق المركز الذكي تحت إشراف قيادة الجامعة
من جانبه، أكد م. غازي مرتجى، مدير مركز الإعلام في جامعة النجاح الوطنية، أن مشروع المركز الذكي يأتي امتدادًا لخارطة الطريق التي تتبناها الجامعة تحت إشراف نائب رئيس الجامعة للابتكار والذكاء الاصطناعي، الدكتور محمد شرف، في إطار التحول نحو “جامعة مبتكرة وذكية” تقود الإعلام العربي نحو المستقبل.
وأضاف مرتجى أن المركز يمثّل "خطوة متقدمة نحو دمج الذكاء الاصطناعي في استدامة المعرفة وتحويل الكفاءات البشرية إلى موارد رقمية تفاعلية تدعم البحث والتعليم والإرشاد العلمي"، مشيرًا إلى أن الإطلاق الرسمي للمركز سيكون في يناير 2026.
وتُعد جامعة النجاح الوطنية أول جامعة في المنطقة تستحدث منصب نائب رئيس للابتكار والذكاء الاصطناعي، وتطلق خارطة طريق مؤسسية شاملة للذكاء الاصطناعي تغطي جميع كلياتها ومراكزها ودوائرها الإدارية، في تحول يُعدّ الأول من نوعه عربيًا، ويهدف إلى جعلها نموذجًا متكاملًا لجامعة المستقبل المدعومة بالذكاء الاصطناعي.