نابلس - النجاح الإخباري - رأى المحلل السياسي عصمت منصور أن المشاهد التي شهدها العالم خلال الساعات الماضية، سواء في "إسرائيل" أو في قمة شرم الشيخ، تعكس تحوّلاً سريعاً في المشهدين السياسي والميداني، مؤكداً أن حضور رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو القمة كان وارداً لولا اعتراض بعض القادة العرب على وجوده، مشيراً إلى أن “نتنياهو كان يسعى لاستغلال القمة لتبييض صورته السياسية عبر مصافحة الرئيس محمود عباس في حال سمح له بذلك.”
وأضاف منصور خلال برنامج "صباح فلسطين" عبر صوت النجاح : أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حاول خلال زيارته الأخيرة دعم نتنياهو سياسياً عبر الثناء عليه علناً، قائلاً: “ترامب تجاوز كل الأعراف البروتوكولية، وظهر مع نتنياهو بشكل مفرط في المديح، بل قال له صراحة: أعطيتك السلاح وأحسنت استخدامه، ما يثبت أنه كان شريكاً في الجريمة ضد غزة.”
وبيّن منصور أن "إسرائيل" اضطرت إلى قبول صفقة الأسرى الأخيرة لأنها فشلت في تحريرهم عسكرياً رغم عامين من الحرب، مشيراً إلى أن “الجيش ومستوياته الأمنية اعترفت بالعجز، واضطر نتنياهو إلى القبول بصفقة ضعيفة بعدما تحوّل ملف الأسرى إلى عبء داخلي على حكومته.”
وفي سياق آخر، شدّد منصور على رفضه لما يجري في غزة من “إعدامات جماعية أو ممارسات انتقامية بعد الحرب”، معتبراً أن “من صمد عامين تحت القصف لا يُعاقَب بهذه الطريقة، فالمحاكمات العادلة وحدها كفيلة بإظهار المجتمع الفلسطيني بصورة حضارية.”
وحول الغزل السياسي الذي وجهه ترامب لنتنياهو، أوضح منصور أن هذا الدعم يأتي في إطار محاولات ترامب لاستعادة نفوذه في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن “منذ عام 1948، ظلت إسرائيل تتحرك ضمن حدود ما تسمح به المصالح الأمريكية، وكل الحروب التي خاضتها توقفت حين قررت امريكا ذلك.”
وختم منصور حديثه بالقول إن “نتنياهو يعيش أسوأ فتراته السياسية، فالحرب توقفت، والشارع الإسرائيلي منقسم، ولا مجال بعد اليوم للمزايدة بخطاب القوة، لأن مرحلة ما بعد الحرب ستفرض عليه استحقاقات داخلية وخارجية قد تعجل بسقوطه."