النجاح الإخباري - شرعت طواقم بلدية غزة، صباح الأحد، في إزالة الركام وفتح الطرق المدمرة في شارع ناصر غرب مدينة غزة، عقب انسحاب جيش الاحتلال من المنطقة، في وقت تؤكد فيه السلطات المحلية أن حجم الدمار الهائل ونقص المعدات يعرقلان بشكل كبير عمليات التعافي وإعادة البناء.

وقال مهند سُكّر، رئيس قسم الطرق في بلدية غزة، لـ"النجاح الإخباري"، إن طواقم البلدية تعمل بإمكانات محدودة جدًا، موضحًا:
"شارع ناصر كان منطقة دمار كامل. الاحتلال دمّر الشوارع والمنازل، 90% من خطوط الصرف الصحي دُمرت، والبنية التحتية في المدينة شبه معدومة".
وتظهر المشاهد آليات ثقيلة تحاول شق الطرق بين الركام، فيما يتولى عمال البلدية والمتطوعون رفع الحجارة يدويًا لضمان مرور آمن للسكان العائدين إلى أحيائهم.

طرق محفوفة بالموت
ويستذكر المواطن محمد مشتة الصعوبات التي واجهها عند عودته إلى منزله قائلاً:
"من مستشفى الشفاء حتى آخر الشارع كنا نمشي على الأقدام بصعوبة. الطريق مليئة بالحجارة وقطع الحديد وحتى مخلفات قد تكون قنابل غير منفجرة. كنا خائفين في كل خطوة، لكن الحمد لله وصلنا على البيت".

"حياة فوق الركام".. ومناشدة للعالم
بدوره، عبّر المواطن محمود صبري عن صدمته من حجم الدمار قائلًا:
"كيف ممكن نعيش هون؟ لا طفل ولا كبير ولا امرأة يقدر يعيش بين هالخراب. هالبناية كانت سبع طوابق، اليوم ما ضايل إلا طابق واحد. إحنا بنحاول ننظّف ونصلّح، بس برافعة أو رافعتين ما رح نعمر مدينة كاملة".
وطالب المجتمع الدولي بتوفير دعم عاجل لإعادة الإعمار، قائلًا:
"إحنا مش طالبين شيء مستحيل.. بدنا فرصة نرجّع بيوتنا ونعيش بكرامة".
اتفاق وقف إطلاق النار يمنح بارقة أمل
يأتي ذلك بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس حيّز التنفيذ يوم الجمعة الماضي، في محاولة لإنهاء حرب مستمرة منذ عامين أودت بحياة أكثر من 67 ألف فلسطيني وأصابت ما يقارب 170 ألفًا.
ورغم الهدوء النسبي، فإن مشاهد الدمار المتناثر في كل زاوية من المدينة تؤكد أن طريق التعافي ما زال طويلًا وشاقًا، وأن ما يجري في شارع ناصر ليس سوى بداية رمزية لمعركة إعمار لا تقل قسوة عن الحرب ذاتها.






