شبكة النجاح الإعلامية - هبة كلبونة - النجاح الإخباري - اعتبر المحلل السياسي طلال أبو ركبة أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي في القاهرة، بعد عامين من الحرب والدمار على قطاع غزة، خطوة مهمة نحو وقف معاناة الفلسطينيين في القطاع، وفي الضفة الغربية والـ48 والشتات. وأوضح أن المرحلة الأولى من الاتفاق تركز على إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين مقابل وقف تدريجي للحرب وبدء انسحاب إسرائيلي من غزة.
وقال أبو ركبة في حديثه لـ"النجاح": إن هذا الاتفاق يمنح الفلسطينيين فرصةً للالتقاط الأنفاس ولمّ الجراح وإعادة بناء الإنسان والمنظومة القيمية والبنية التحتية التي دمرتها الحرب، واصفاً العمليات العسكرية بأنها كانت حرباً تفكيكية استهدفت الإنسان والمكان معاً.
وأكد أن المرحلة الأولى من الصفقة هي الوحيدة التي تمتلك جدولاً زمنياً وإجراءات تنفيذ واضحة، فيما تبقى المراحل التالية غامضة ومحل تخوف من تلكؤ نتنياهو.
وبيّن أبو ركبة أن رئيس وزراء الاحتلال لطالما عرف عنه السعي لإفشال أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين، مستذكراً تلكؤه بعد اتفاقية أوسلو، خصوصاً فيما يتعلق بتسليم السلطة الفلسطينية في مدينة الخليل، وما نتج عنه من اندلاع انتفاضة النفق.
وأشار أبو ركبة إلى أن نتنياهو يسعى لاستثمار نجاح إطلاق سراح الرهائن دفعة واحدة كـنصر سياسي أمام خصومه قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة بعد أقل من عشرة أشهر، وأن هذا النهج ينسجم مع رؤية اليمين الإسرائيلي التي تؤمن بأن ما لا يُؤخذ بالقوة يُؤخذ بمزيد من القوة.
وحول المبادرة الأمريكية التي طرحها الرئيس السابق دونالد ترامب، لفت أبو ركبة إلى أن النقاط الخمس التي حددها نتنياهو لوقف الحرب تتطابق مع هذه المبادرة، وتشمل:
-
تسليم الرهائن دفعة واحدة،
-
نزع سلاح حركة حماس في غزة،
-
تشكيل هيئة لإدارة القطاع بعيداً عن حماس وفتح،
-
الاحتفاظ بغلاف أمني داخل مدينة غزة،
-
ترتيبات لحماية المستوطنات المحاذية للقطاع.
وأوضح أبو ركبة أن ترامب يسعى من خلال هذه المبادرة لتحقيق مكاسب شخصية، بما في ذلك الفوز بجائزة نوبل للسلام، دون مراعاة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مؤكداً أن الحرب الأخيرة كشفت زيف الرواية الإسرائيلية أمام العالم وأسقطت صورة إسرائيل الديمقراطية التي روجت لها طويلاً.
وعن اشتراطات حماس للإفراج عن قيادات مثل مروان البرغوثي وأحمد سعدات، شدد أبو ركبة على أن الحركة في موقع تفاوضي ضعيف، ولا تملك سوى ورقة الرهائن كورقة ضغط، فيما تدرك إسرائيل هذا الواقع ولن توافق على الإفراج عن جميع القيادات، خاصة بعد التجربة السابقة مع صفقة شاليط عام 2012، التي شملت إطلاق سراح يحيى السنوار، وهو ما اعتُبر حينها سبباً لانتقادات واسعة لنتنياهو.