النجاح الإخباري - كشفت هيئة البث الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن حركة حماس أبدت تحفظات على خريطة الانسحاب التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في إطار جهوده للتوصل إلى اتفاق تهدئة شامل بين الحركة وإسرائيل.
وأوضحت الهيئة أن قضية خطوط الانسحاب تُعد واحدة من ثلاث نقاط خلافية مركزية بين الطرفين، إلى جانب مسألة نزع سلاح حماس بشكل تدريجي، وربط الحركة إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين بشروط إضافية، وهو ما ترفضه إسرائيل. ومن المتوقع أن تُطرح هذه القضايا على طاولة المحادثات في القاهرة خلال الأيام المقبلة.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن ترامب يتمسك بخطته، ولن يربط إطلاق سراح الأسرى بأي مسار تفاوضي آخر، الأمر الذي يزيد من تعقيد المفاوضات ويضع عراقيل أمام التوصل إلى تفاهمات نهائية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء أمس السبت، إن وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ عند موافقة حماس على خط الانسحاب الأولي، مشيرا إلى أن إسرائيل وافقت بعد مفاوضات على خط الانسحاب الأولي الذي تم إطلاع حماس عليه.
وأضاف أنه تزامنا مع سريان وقف إطلاق النار سيتم تبادل الأسرى بين الجانبين.
وفي السياق ذاته، أفادت الهيئة بأن إسرائيل تعتزم الإبقاء على وجود عسكري طويل الأمد في ثلاث مواقع إستراتيجية داخل قطاع غزة وحوله، حتى بعد تنفيذ صفقة تبادل الأسرى والانسحاب التدريجي للجيش، بموجب خطة ترامب.
وذكرت أن مسؤولين إسرائيليين أبلغوا واشنطن بتفاصيل خطة تتضمن بقاء الجيش في منطقة عازلة داخل حدود القطاع (لم تُحدد عمقها أو مساحتها)، ومحور فيلادلفيا على الحدود مع مصر، ومنطقة تلة الـ70 المعروفة محليًا بـ"تلة المنطار"، الواقعة شرق حي الشجاعية في مدينة غزة. وتُعد التلة موقعًا إستراتيجيًا يمنح سيطرة نارية وبصرية على مساحات واسعة من شمال القطاع بما فيها مدينة غزة ومخيم جباليا.
وزعمت الهيئة أن هذه النقاط الثلاث "تُعتبر حيوية لإسرائيل لأنها تمنحها تفوقًا ميدانيًا وقدرة على المراقبة والسيطرة"، مشيرة إلى أن واشنطن تتفهم الحاجة الإسرائيلية للبقاء فيها حتى بعد تنفيذ المرحلة الأولى من الانسحاب.
وبحسب المصدر ذاته، فإن الجيش الإسرائيلي سيبدأ الانسحاب من مناطق القتال بعد استعادة جميع المحتجزين، على أن يبقى مؤقتًا على الخط الأصفر داخل القطاع، قبل أن يتراجع لاحقًا إلى الخط الأحمر بالتزامن مع دخول قوات أجنبية تعمل بتفويض أميركي لإدارة الوضع الأمني.
وفي المرحلة الأخيرة، من المتوقع أن يتمركز الجيش على حدود القطاع، مع احتفاظه بالسيطرة على المحور الحدودي (فيلادلفيا) والتلة الإستراتيجية، بهدف منع أي تهديدات أمنية مستقبلية، وفق ما نقلته هيئة البث العبرية.