وكالات - النجاح الإخباري - اعترضت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأربعاء، عشرات القوارب المدنية المحملة بالمساعدات الإنسانية في طريقها إلى قطاع غزة، في أحدث محاولة من نشطاء دوليين لكسر الحصار المستمر على القطاع وإيصال الإمدادات للسكان المحاصرين.
ويضم "أسطول الصمود العالمي" أكثر من 40 قارباً مدنياً، وعلى متنه نحو 500 ناشط من بينهم برلمانيون، محامون، وأكاديميون من دول مختلفة، ما يثير تساؤلات حول العواقب القانونية التي قد يواجهها هؤلاء المحتجزون.
سوابق مماثلة
وفق وزارة الخارجية الإسرائيلية، سيُنقل النشطاء المحتجزون إلى إسرائيل قبل ترحيلهم، على غرار ما جرى في محاولات سابقة لكسر الحصار. ففي مرات سابقة، تعاملت السلطات الإسرائيلية مع الأمر بوصفه "مسألة هجرة" دون توجيه اتهامات جنائية.
ومن بين أبرز تلك المحاولات ما حدث في يونيو/حزيران الماضي، حين احتجزت إسرائيل عدداً من المشاركين في الأسطول، من بينهم الناشطة البيئية السويدية جريتا تونبري. حيث وقّعت هي وثلاثة نشطاء آخرين أوامر ترحيلهم وتنازلوا عن حقهم في تأجيل التنفيذ لمدة 72 ساعة، ليُرحّلوا مباشرة.
رفض الترحيل
في المقابل، رفض ثمانية نشطاء آخرين – من بينهم البرلمانية الأوروبية الفرنسية ريما حسن المشاركة في "أسطول الصمود" – التوقيع على أوامر الترحيل، مؤكدين أنهم لم يقصدوا دخول الأراضي الإسرائيلية وإنما أُجبروا على ذلك بعد اعتراض سفنهم في عرض البحر.
وذكرت منظمات حقوقية أن حسن احتُجزت لفترة قصيرة في حبس انفرادي قرب مطار تل أبيب، قبل أن تمثل مع آخرين أمام المحكمة التي أيدت أوامر ترحيلهم.
المنع من العودة
وبحسب ممثلين قانونيين، فإن النشطاء الذين رُحّلوا في تلك الحادثة مُنعوا من العودة إلى إسرائيل لمدة 100 عام، وهو إجراء استثنائي يعكس تشدد السلطات الإسرائيلية تجاه محاولات كسر الحصار.
وتبقى الأنظار موجهة إلى مصير المئات من المشاركين في "أسطول الصمود" الحالي، وسط دعوات دولية متزايدة للإفراج عنهم وضمان سلامتهم.
المصدر: رويترز