خاص - النجاح الإخباري - أكد مركز شمس لحقوق الإنسان الدكتور عمر رحال مدير أن اعتراض بحرية الاحتلال الإسرائيلي لسفن "أسطول الصمود" المتجهة إلى غزة يُعدّ "جريمة قرصنة مكتملة الأركان وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والإنساني"، محذرًا من أن استمرار هذه الممارسات يضع العالم أمام تهديد مباشر للسلم والأمن الدوليين.

وأوضح رحال في حديث لإذاعة صوت النجاح أن الأسطول الذي يضم مئات النشطاء والحقوقيين والأطباء والفنانين والبرلمانيين من مختلف دول العالم، أعاد القضية الفلسطينية إلى واجهة الاهتمام الدولي، وأكد أن فلسطين ما زالت على سلم أولويات الضمير الإنساني. وأضاف أن المشاركين في الأسطول يمثلون قطاعات واسعة من أحرار العالم الذين يرون في إسرائيل "دولة احتلال تنتهك الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني".

وأشار رحال إلى أن ما قامت به بحرية الاحتلال يرقى إلى جريمة قرصنة بحرية، إذ تم اعتراض السفن في المياه الدولية خلافًا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، واتفاقية أعالي البحار لعام 1958، فضلًا عن خرق اتفاقية جنيف الرابعة التي تضمن مرور المساعدات الإنسانية للمدنيين.

وانتقد رحال صمت المجتمع الدولي، مؤكدًا أن الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول التي ترفع هذه السفن أعلامها تتحمل المسؤولية المباشرة عن حماية النشطاء على متن الأسطول، داعيًا إلى موقف سياسي حاسم لوقف اعتداءات الاحتلال.

وأضاف: "ما يجري اليوم يُعيد إلى الأذهان مرحلة ما قبل الحرب العالمية الثانية عندما فشلت عصبة الأمم في وقف العربدة والاحتلالات، وهو ما يهدد بتكرار الكارثة إذا لم يتحرك المجتمع الدولي لردع إسرائيل".

وختم رحال بالتأكيد على أن استمرار الحصار البحري على غزة وما يرافقه من اعتداءات إسرائيلية يضع العالم أمام اختبار حقيقي، مطالبًا بانتقال المواقف الدولية من "الاستنكار اللفظي" إلى إجراءات عملية تلزم الاحتلال بوقف انتهاكاته.