نابلس - النجاح الإخباري - قال الخبير الاقتصادي ثابت أبو الروس،" للنجاح" اليوم الخميس: إن استمرار إغلاق معبر الكرامة يشكل ضربة قاسية لمفاصل الاقتصاد الفلسطيني، ويمثل أداة ممنهجة من جانب الاحتلال لإضعاف صمود الشعب الفلسطيني عبر ما وصفه بـ"الإعدام الصامت للاقتصاد".

 

وتابع أبو الروس في لقاء عبر إذاعة النجاح:  "يومياً كان يعبر المعبر ما بين 25 إلى 30 ألف مسافر، بينهم طلاب جامعات، رجال أعمال، مرضى، وزوار لهم ارتباطات ضرورية في الخارج. إغلاق المعبر لا يعني فقط تعطيل سفرهم، بل ينعكس مباشرة على الاقتصاد الوطني باعتباره شريانًا رئيسيًا لنقل الأفراد ومدخلات الإنتاج".

 

وأوضح أن الخسائر المباشرة بدأت تظهر بوضوح، حيث تكبد قطاع النقل والمواصلات وحده خسائر تصل إلى نحو مليون شيكل يومياً، بالإضافة إلى معاناة آلاف السائقين الذين فقدوا مصدر دخلهم لكنهم ما زالوا مطالبين بالالتزامات المالية والضريبية. كما أشار إلى أن النشاط التجاري في محيط محافظة أريحا والمحال القريبة من المعبر تضرر بشدة، ما يعكس حجم التأثير المتسلسل على قطاعات مختلفة.

 

وأضاف: "فلسطين تعتمد على استيراد المواد الأولية ومدخلات الإنتاج عبر المعابر البرية، وإغلاقها يضعف قدرة المصانع والمنتجين على الاستمرار. نحن لا نتحدث فقط عن خسارة عابرة، بل عن تهديد مباشر للمنظومة الإنتاجية الفلسطينية ككل".

 

وحذر أبو الروس من أن هذه السياسة ليست حدثاً منفصلاً، بل جزء من مخطط إسرائيلي ممنهج لضرب الاقتصاد الفلسطيني: "من سرقة الأراضي واقتلاع أشجار الزيتون، إلى نهب الثروة الحيوانية، وتدمير البنية التحتية، وصولاً إلى تعطيل المقاصة ومنع تدفق الشيكل… كلها حلقات في استراتيجية تستهدف كسر إرادة المواطن الفلسطيني ودفعه نحو التهجير القسري".

 

وشدد على أن إغلاق المعبر يخلق مآسٍ إنسانية واقتصادية مزدوجة، موضحاً: "عامل فقد عمله في الخليج لأنه لم يستطع المغادرة، طالب تعطلت دراسته الجامعية، عائلة خسرت مصدر رزقها… كلها أوجه للإعدام الصامت الذي تمارسه إسرائيل ضد شعبنا".

 

واختتم أبو الروس تصريحه بالتأكيد على أن مواجهة هذه السياسات تتطلب تحركاً فلسطينياً وعربياً ودولياً عاجلاً: "المعركة الاقتصادية لا تقل خطورة عن العدوان العسكري. المطلوب تحرك على مستوى أعلى لوقف هذا الخنق الاقتصادي، وتوفير بدائل عملية تحمي صمود مواطنينا ومقومات اقتصادنا الوطني".