النجاح الإخباري - كشفت تقارير صحفية إسرائيلية وأميركية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب صباح الثلاثاء الماضي، وأطلعه على نية الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربة ضد قادة حركة حماس المتواجدين في قطر، وذلك قبل وقت قصير من وقوعها.
موقع Axios الأميركي نقل، مساء الاثنين، عن ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار مطلعين على تفاصيل الاتصال، أن نتنياهو أبلغ ترامب بالهجوم خلال مكالمة جرت في الساعة الثامنة صباحًا بتوقيت واشنطن، أي قبل وقت قصير من الانفجارات التي هزت العاصمة القطرية الدوحة. غير أن مصادر أميركية أكدت أن البيت الأبيض لم يكن على علم مسبق بالضربة، وأن الإخطار جاء متأخرًا إلى حد لم يسمح للرئيس باتخاذ موقف أو التدخل لوقف العملية.
الضربة التي استهدفت مبانٍ في الدوحة يُعتقد أنها كانت تضم اجتماعًا لقيادات حماس، أثارت عاصفة من ردود الفعل السياسية والدبلوماسية. فقد اعتبرت قطر القصف انتهاكًا صارخًا لسيادتها، وأدانت العملية بشدة، مطالبة المجتمع الدولي بموقف واضح إزاء ما وصفته بالاعتداء الإسرائيلي على أراضيها. كما حذّرت الدوحة من أن استهدافها يُقوّض دورها كوسيط رئيسي في مفاوضات وقف إطلاق النار وصفقات تبادل الأسرى.
في المقابل، أبدت الولايات المتحدة انزعاجًا من طريقة إدارة الملف، إذ أشارت تقارير إلى أن إدارة ترامب فوجئت بتوقيت الضربة، وهو ما أثار تساؤلات حول مستوى التنسيق بين الحليفين في قضية بالغة الحساسية وتمس دولة ثالثة ذات ثقل سياسي ودبلوماسي.
ورغم تضارب الروايات بشأن التوقيت الدقيق لإبلاغ ترامب، فإن ما اتفق عليه الطرفان هو أن العملية وضعت واشنطن في موقف حرج، وجعلت إسرائيل في مواجهة مباشرة مع انتقادات عربية ودولية متصاعدة، وسط تساؤلات عن تأثير الضربة على مستقبل المفاوضات التي تقودها قطر.
وبين الرواية الإسرائيلية التي تقول إن ترامب أُبلغ قبل التنفيذ مباشرة، والرد الأميركي الذي يشير إلى إخطار متأخر بلا قيمة عملية، يبقى الجدل قائمًا حول حدود التنسيق بين تل أبيب وواشنطن، وحول ما إذا كانت هذه الضربة ستفتح فصلًا جديدًا من التوترات السياسية في المنطقة