النجاح الإخباري - رجّحت تقديرات أمنية إسرائيلية، نشرتها صحيفة "هآرتس" مساء اليوم، الأربعاء، أن حركة حماس معنية بمواصلة تنفيذ المرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى، والسير قدمًا في المفاوضات بشأن المرحلة الثانية.

وبحسب التقديرات، فإن قرار حماس يأتي في ظل "الضغوط الداخلية المتزايدة عليها من سكان قطاع غزة، الذين عادوا إلى شمالي القطاع، وعاينوا الدمار الواسع" الذي خلّفته حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.

ويرى مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن الحركة تدرك أن "عدم تحقيق إنجاز ملموس لسكان غزة قد يزيد الغضب الشعبي ضدها". وأشارت التقديرات إلى أن تفجير الصفقة قد يؤدي إلى توقف عمليات الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، وتعطيل إدخال المساعدات الإنسانية، وعرقلة جهود إعادة الإعمار الأولية في شمال القطاع، ما قد يفاقم الأزمة الإنسانية.

ولذلك، فإن حماس تسعى للاستمرار في المفاوضات، وتعزيز فرص تنفيذ الاتفاق حتى إنهاء الحرب الإسرائيلي على غزة وتحقيق وقف مستدام لإطلاق النار.

وأضاف التقرير أن الحركة قد تبادر إلى تسريع تنفيذ مراحل الصفقة، بما يشمل تقليص الفترات الزمنية بين عمليات التبادل، خاصة أن بعض من سيتم الإفراج عنهم إلى قطاع غزة ضمن الاتفاق هم قيادات بارزة أو شخصيات يمكنها المساهمة في إعادة بناء هيكلية الحكم في غزة.

ونقلت هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11") عن مصادر فلسطينية وصفتها بـ"المطلعة"، لم تسمها، أن حركة حماس تميل إلى الموافقة على تنفيذ دفعة جديدة من عملية تبادل الأسرى، والتي من المتوقع أن تتم يوم السبت المقبل، وتشمل ثلاثة أسرى إسرائيليين.

وكانت حماس قد أعلنت في وقت سابق عن تعليق تنفيذ الدفعة المقبلة من الصفقة، والتي كان من المقرر أن تتم يوم السبت المقبل، متهمة إسرائيل بخرق البروتوكول الإنساني للاتفاق. في المقابل، هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بأن على حماس إطلاق سراح جميع الأسرى بحلول ظهر السبت، وإلا فإنها ستواجه "ردًا من الجحيم".

من جهتها، أرسلت الحكومة الإسرائيلية إشارات متباينة بشأن موقفها من الصفقة، قبل أن يصدر موقف إسرائيلي عن "مسؤول رفيع" يرجح أنه من مكتب نتنياهو، يؤكد التزام إسرائيل بالمرحلة الأولى، شريطة أن يتم الإفراج عن الدفعة التالية من الأسرى الإسرائيليين في موعدها المحدد.