نابلس - النجاح الإخباري - قال المختص بالشأن الإسرائيلي خالد معالي، إن تطورات العدوان على غزة ومختلف القضايا الآن أصبحت معقدة ومتشابكة. 

ولعل العناوين الأبرز في هذه الأيام هي القصف المتبادل والتهديدات اليمنية الإسرائيلية، وزيارة نتنياهو المرتقبة للولايات المتحدة.

وفي هذا الشأن أكد معالي، أن الحقيقة التي لايمكن التغافل عنها هي أن السياسة الخارجية للإدارة الامريكية تتفق على المصالح العليا لأمريكا ومن ضمنها دعم كيان الاحتلال، وسواء كان بايدن أو ترامب ، الجمهوريين او الديمقراطيين، فجميعهم سيدعمون الكيان الإسرائيلي حيث يعتبرونه نموذج الغرب المتحضر وسط عالمنا العربي" الوحشي كمايصورونه".

وتابع معالي، أن نتنياهو في خطابه المرتقب بالكونغرس، سيستعطف أكثر، ويكذب أكثر ويطلب دعما أكبر، وسيصور نفسه بصورة المظلومية وأن العرب يريدون قتلهم، بالتالي سيستحوذ على الدعم الكبير من الولايات المتحدة الأمريكية.

وفيما يتعلق بصفقة تبادل الأسرى فإن الجميع بات يعي أم نتنياهو هو آخر من يفكر بعقد صفقة لأنه أول المتضررين منها.

فإذا ما عقد صفقة تبادل للأسرى في الأسابيع القادمة، سيضطر للإفراج عن أسرى فلسطينيين يعتبرهم الاحتلال خطرا على أمنه، كما أن هذا يعني إذعانا لطلب المقاومة وشروطها بالإفراج عن أسرى مقابل محتجزين لديها، وهو مايعتبر اخفاقا كبيرا لنتنياهو سيحاسبه عليه الجمهور كما سيحاسبه على إخفاقه في السابع من أكتوبر.

وهذا ماأعلنه قبل قليل وزير حرب الاحتلال السابق أفغدور ليبرمان أن الاخفاق ما بعد 7 أكتوبر على مستوى الجبهات أكبر من اخفاقه في السابع من أكتوبر نفسه.

وتابع معالي أن شعبية نتنياهو متأييده في الحرب تراجعت من نسبة 94% بداية العدوان لشن الحرب والقضاء على حماس، إلى فقط 25 % من بقي يؤيده في مواصلة الحرب.

هذا يعني أن الجمهور والأحزاب انفضوا من حول نتنياهو " الفاشل" الذي لم يستطيع تحقيق نصر طوال 10 أشهر، ومايفعله فقط هو ضرب الحاضنة الشعبية من أطفال ونساء إبادة للضغط على المقاومة، لحث الجمهور على الانقلاب على المقاومة مطالبين لها بوقف الحرب، وهو مايريده نتنياهو ولم ولن يتحقق في غزة، " فما فشل في تحقيقه منذ 10 أشهر لن ينجح الآن".

واعتب رمعالي أن نتنياهو  جلب على نفسه الآن حربا أقوى وأشرس مع اليمن، حيث استطاعواضرب قلب الاحتلال وكان رد الاحتلال بضرب مواقع مدنية وليست عسكرية باليمن.

وهذا ما أثار غضب المستوطنين في شمال فلسطين المحتلة الذين هاجموا نتنياهو على رده وقصفه لمواقع باليمن ردا على قصف تل أبيب ولم يرد بذات الصورة لما يتعرضون له من قصف بالصواريخ طيلة الفترة الماضية.

"الكل يريد التخلص من نتنياهو" المسيرات بشوارع الاحتلال تطالب الآن بالتخلص من نتنياهو بعد أن كانت تطالب باستعادة الأسرى".