ترجمة : علا عامر - النجاح الإخباري - تفاقمت الأزمة الإيرانية_ الإسرائيلية مطلع هذا العام، وبالتحديد عندما صرحت مصادر إسرائيلية بأنها دمرت طائرة تجسس إيرانية تسللت من الأراضي السورية.
ومنذ ذلك الحين والحكومتان الإسرائيلية والإيرانية تتبادلان الإتهامات والتهديدات بالرد في حال حاول أي طرف تهديد أمن وإستقرار الطرف الآخر، وبخاصة الحكومة الإسرائيلية ممثلة برئيس وزرائها "بنيامين نتنياهو" الذي لم يوفر أي جهد من أجل إقناع الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بضرورة إلغاء الإتفاق النووي مع إيران وفرض العقوبات عليها.
وآخر هذه المحاولات كان العرض الذي قدمه "نتنياهو" ،يوم الإثنين الماضي، والذي تضمن حسب قوله معلومات عن برنامج سري لتطوير السلاح النووي الإيراني حصل عليها الموساد الإسرائيلي بطريقة سرية .
ووصف نتنياهو، هذه الأدلة بالحصرية والقاطعة، والتي تثبت بأن إيران كانت تكذب طوال الوقت على العالم، على حد قوله .
وصرح نتنياهو:"إن الحكومة الإيرانية إستغلت الإتفاق النووي من أجل تعزيز سلاحها النووي وإخفائه في مكان سري في مقاطعة شوراويه الإيرانية".
وأشار إلى أن الموساد الإسرائيلي إستطاع على مر السنوات القليلة الماضية جمع ما يقارب 55,000 ورقة، و55,000 ملف، و183 قرصا صلبا عن الملف النووي الإيراني، كما أكد "نتنياهو" على أن هذه الوثائق هي نسخة طبق الأصل عن الوثائق الإيرانية، وفقا لما جاء في يديعوت أحرنوت.
وقال نتياهو: "إنه قدم هذه الأدلة إلى الولايات المتحدة، ودعى كافة دول العالم لمطالعة هذه الوثائق والتأكد من صحتها" .
الرد الإيراني على عرض "بنيامين نتنياهو"
وردا على تصريحات نتنياهو، جاءت تصريحات وزير الخارجية الإيراني "محمد جواد ظريف" عبر حسابه على التويتر الخاص به، حيث أنه وصف "نتنياهو" بالراعي الكذاب الذي يستمر بالبكاء ، ولكنه لا يستطيع خداع أحد سوى بعض الأشخاص الذي يخدعهم دائمًا .
كما وذكر موقع إلكتروني خاص بوزير خارجية إيران جواد ظريف أنه شدد خلال أحد إجتماعاته بأن إسرائيل تعلم جيدًا بأنه سوف يتم ضربها عدة مرات إذا دخلت في صراع عسكري مع إيران.
ويأتي هذا التصريح عقب تصريح المرشد الأعلى للثورة الإيرانية "علي خمانئي" بأن أعداء إيران لن يستطيعوا الفرار بعد تنفيذ ضرباتهم بعد الآن .
الرد العالمي على عرض "بنيامين نتنياهو"
إلى ذلك تباينت ردود الفعل العالمية على عرض نتنياهو من دولة إلى أخرى، فالولايات المتحدة وصفت المعلومات التي عرضها "نتنياهو" عن السلاح النووي الإيراني بالـ"جديدة والصادمة" .
وعقب وزير الخارجية الأمريكي"مايك بومبيو" بأن المعلومات التي عرضها نتنياهو أوضحت بأن قادة إيران لا يزالون يكذبون بشأن السلاح النووي .
في حين صرح خبراء و دوبلوماسيون دوليون بأن عرض نتنياهو لم يظهر أي معلومات جديدة تثبت خرق إيران للإتفاق النووي، ولكنه أراد منها تشجيع المستشاريين في الإدارة الأمريكية على إقناع ترامب بإلغاء الإتفاق النووي.
أما وزارة الخارجية الفرنسية فقد أعلنت بأن عرض نتنياهو أثبت صحة المشروع الذي كشفته الدول الأوروبية عام 2002، ولكنه أيضا يدل على ضرورة إلتزام الدول الأوروبية بالإتفاق النووي الإيراني .