النجاح - دشّن رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، اليوم السبت، خط ناقل عقابا في طوباس، لتلبية احتياجات اهالي البلدة من المياه، وأعلن عن دعم المركز الثقافي في المحافظة بـ900 الف دولار، اضافة الى 150 الف دولار لصالح الملعب البلدي لبلدة عقابا، مؤكدا سعي الحكومة الاعتماد على الذات في ظل تخفيض الدعم الخارجي، ومشددا على رفض مقايضة الثوابت الوطنية بالمال السياسي.

وحضر حفل التدشين القائم بأعمال محافظ طوباس والأغوار الشمالية أحمد أسعد، ووزير الحكم المحلي د. حسين الاعرج، ورئيس سلطة المياه م. مازن غنيم، ورئيس مجلس خدمات المياه والصرف الصحي في طوباس حسان مجلي، ورئيس بلدية عقابا جمال ابو عرة، وعدد من مدراء المؤسسة الأمنية، والشخصيات الرسمية والاعتبارية.

وأضاف رئيس الوزراء خلال كلمته في حفل التدشين: "إننا نعي بأن أي جهد تنموي وتطويري لتكريس مؤسسات حكومية فاعلة مستجيبة لاحتياجات المواطنين وتطلعاتهم، لن يكون كاملا أو حتى مجديا، إلا بترسيخ المصالحة وتحقيق وحدة الأرض والعمل المؤسسي والوطني، اجدد تأكيدي هنا، بأن التمكين المالي للحكومة، والسيطرة الكاملة على المعابر، وفرض النظام العام وسيادة القانون وتمكين السلطة القضائية من تسلم مهامها في قطاع غزة، والسماح بعودة جميع الموظفين القدامى إلى عملهم، هو المطلوب للتحول بالمصالحة إلى فعل وحدوي مسؤول وجاد ينهي عذابات شعبنا في غزة، ويستنهض وحدتنا ومنعتنا وقدرتنا على مواجهة مخططات تشتيت قضيتنا الوطنية والمساس بحقوقنا العادلة، والتصدي للقرارات الأمريكية الظالمة وللانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة".

وتابع الحمد الله: "أشعر بكل فخر واعتزاز، وأنا أشارككم تدشين خط ناقل عقابا، الذي يشكل إحدى بنى الوطن التي بها نلبي احتياج وحق أهالي عقابا من المياه، وننمي قدرتهم على الصمود والثبات، أشكر كل القائمين على هذا المشروع الحيوي، وأؤكد لكم جميعا على أننا نمضي بتوجيهات مباشرة من فخامة الأخ الرئيس محمود عباس، في تنفيذ المشاريع التنموية والتطويرية التي تساهم في تثبيت المواطنين وتعزيز الأمن الإنساني الفلسطيني".

واوضح الحمد الله: "ليس بغريب أن نلتقي في خضم تحديات كبيرة وفارقة تواجه قضيتنا الوطنية، وفي ظل حصار مالي وسياسي، فرغم الصعاب التي تعترضها والقيود والممارسات الاحتلالية، كانت مسيرة شعبنا ترتكز دائما على تعظيم القدرات الذاتية وعلى الاستخدام الأمثل للموارد البشرية والمالية المتاحة، وفي قطاع المياه، كانت الإجراءات والمشاريع التي ننفذها بالشراكة مع الدول والجهات المانحة، للوصول بخدمات المياه والصرف الصحي إلى المناطق الريفية والمهمشة والمهددة من الجدار والاستيطان، وتطوير كمية ونوعية المياه، متبوعة بخطوات هامة نبذلها على أكثر من صعيد، لإسترداد وإعمال حقوقنا المائية، وحشد الدعم الدولي اللازم لتوفير المياه لشعبنا والتصدي لسيطرة إسرائيل على أحواضنا الجوفية ومصادرنا المائية وتلويث المياه العادمة لمستوطناتها لأرضنا ومياهنا وبيئتنا".

وتابع رئيس الوزراء: "يعقد في بروكسيل في العشرين من الشهر المقبل، مؤتمر دولي للمانحين، لتأمين التمويل اللازم لتنفيذ مشروع المحطة المركزية لتحلية مياه البحر في غزة بتكلفة 650 مليون دولار، والذي يعد الأكبر في المنطقة، والحل الوحيد لإنقاذ قطاع غزة من الكارثة الإنسانية التي تحدق به".

واردف الحمد الله: "لقد راعينا في السابق أن يتم تنويع مصادر التزود بالمياه هنا في عقابا، واليوم نزودها بكمية أكبر من المياه، وعلى نحو يلبي الاحتياجات المائية المستقبلية فيها للسنوات الخمس والعشرين القادمة، وبتكلفة إجمالية تقدر بحوالي مليون ومئة ألف شيكل، وبطول 3,266 متر، يبدأ من مفرق الكفير إلى محطة ضخ عقابا، ومن ثم إلى خزان عقابا القائم".

واستطرد رئيس الوزراء: "لقد عملنا في محافظة طوباس مع عدد من المانحين، وبشكل رئيسي مع الوكالة الفرنسية للتنمية، على توسيع حصة الفرد من المياه وزيادة المخدومين بشبكاتها وتحسين نوعيتها وجودتها وتقليل نسبة الفاقد منها، فنفذنا مشاريع حفر آبار وإنشاء محطات الضخ والخطوط الناقلة، وإنشاء نظام مائي لبلدة طمون وقرية تياسير، وتم تأهيل النظام المائي في طوباس وعقابا، كما وأطلقنا بتمويل مشترك بين الوكالة الفرنسية للتنمية والاتحاد الأوروبي، مشروع رابط المياه والطاقة، للاستفادة من الطاقة النظيفة في تشغيل مكونات النظام المائي والصرف الصحي في طوباس والأغوار الشمالية".

واستدرك الحمد الله: "بتوجيهات الرئيس محمود عباس، لقد أفردنا تدخلاتنا الحكومية لنصل بخدماتنا الأساسية إلى كل مكان وعلى أوسع نطاق، فقبل أيام احتفلنا بالوصول بالكهرباء إلى ضاحية الرشيد في طولكرم، واليوم نزود عقابا بالمزيد من المياه، وأنشأنا من قبل شبكة مياه لقرية العقبة وعاطوف، وخطوط مياه ناقلة لخربة يرزا والفارسية والحمة وغيرها، وسننتهي هذا العام من إنشاء نظام تجميع ومعالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي في طوباس وعقابا وتياسير، إننا بكل هذه المشاريع، لا ندعم فقط صمود شعبنا، بل نؤكد على هوية أرضنا وعلى جاهزية مؤسساتنا لرعاية شؤون المواطنين حتى في غمار أصعب التحديات".

واختتم رئيس الوزراء كلمته قائلا: "أحيي أبناء شعبنا في عقابا، وفي كل شبر من محافظة طوباس والأغوار الشمالية، وفي كل محافظات الوطن الرازح تحت الاحتلال الإسرائيلي، المدافعين عن حقهم وحقنا في البقاء والحياة والكرامة، واجبنا ومسؤوليتنا تحتم علينا بذل أقصى الطاقات للاستمرار في توفير مقومات الحياة الكريمة التي يستحقها شعبنا، والتعجيل بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الظالم".