النجاح - نصحت الطبيبة إيمان الأنصاري بضرورة قيام مرضى السكري من النوع الأول والثاني بمراجعة طبيبه المختص، ومعرفة إن كان ممن يسمح لهم بالصيام أو عدمه، ومعرفة طريقة وكيفية التعامل مع توقيت وكمية الأدوية إذا سمح لك بالصيام، داعية المرضى إلى ضرورة تكرار فحص نسبة السكر بالدم خلال شهر رمضان المبارك وخاصة في الأسبوع الأول، وخصوصاً ممن لديهم سوابق مرضية في معدلات انخفاض السكر بالدم، أو ممن يعاني من مضاعفات هذا الداء ولكنهم يرغبون بأداء فريضة الصيام، وذلك لتجنب التعرض لحالة "هبوط السكري"، داعية المرضى إلى متابعة قراءة النتائج مع الانتباه أن تكون النتائج ضمن المستوى المطلوب، منوهة أن فحص السكر اليومي لا يبطل الصوم، كما يظن بعض المرضى الصائمين والمصابين بالسكري، أما مرضى السكري المعالجون بالحمية والأدوية فيمكنهم أن يصوموا إذا كانت نسبة السكر لديهم منتظمة، ولا يعانون من أي مشاكل في الكلى أو الكبد، ولكن عليهم أيضاً مراجعة الطبيب المختص قبل رمضان، وذلك لتعديل جرعة الدواء وموعد تناولها.

وشددت الأنصاري أن على مرضى السكري الصائمين في حال شعورهم بأي عرض من أعراض هبوط السكر، أو عند قيامهم بفحص نسبة السكر في الدم، وكانت نتيجة القراءة أقل من 70، أن لا يترددوا بكسر صيامهم حتى وإن كان ذلك قبل موعد الإفطار بدقائق؛ حرصاً على سلامتهم من مضاعفات "نوبة" هبوط السكر بالدم.

ودعت الأنصاري الصائمين المصابين بالسكري إلى الإكثار من شرب الماء منذ الإفطار وحتى موعد الإمساك، مؤكدة أن شرب الماء بكثرة يعد عاملاً مهماً في حماية الكليتين، وتجنب الإصابة بالجفاف، موضحة أن البحرينيين يكثرون على الإفطار في رمضان من تناول العصائر "الفيمتو وغيره"، والتمر والحلويات والتي تكون غنية بالسكريات والدهون، والتي تؤثر بشكل قوي على مستوى السكر في الدم، وتؤدي إلى ارتفاعه بسرعة، مؤكدة: وهنا يأتي دور الوعي الصحي لدى أسرة مريض السكري من النوعين الأول والثاني من خلال دعمهم لأفراد عائلتهم المصابين بالسكري عن طريق إعداد وجبات غذائية صحية متوازنة لهم خلال شهر رمضان المبارك؛ إذ يجب ضرورة مراعاة توازن بين الكميات المتناولة من هذه المأكولات لدى مرضى السكري، وكذلك الاعتماد على طرق الطبخ الصحي المخففة من الزيوت واستبدل القلي بالشيّ، وكذلك تجنب مرضى السكري الإكثار من الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الملح مثل المكسرات والمخللات.

وذكرت  أن على مرضى السكري الذين يتعالجون بالأنسولين من الأطفال والشباب ألا يصوموا إذا كان هبوط معدل السكر في الدم يشكل خطراً على حياتهم، وخصوصا انخفاض السكري لديهم، والذي قد ينجم عنه غيبوبة أو بعض المشاكل الصحية، داعية مرضى السكري من النوع الأول إلى ضرورة مراجعة الطبيب المختص قبل الشروع بالصيام.

وبينت : قد تختلف أعراض هبوط سكر الدم من شخص لآخر، إنما هنالك أعراض مشتركة قد تحدث للغالبية العظمى من الناس، لذلك على مرضى السكري من النوع الأول والثاني معرفة الأعراض المصاحبة لهبوط سكر الدم بصورة مبكرة والتعامل معها بسرعة للحد من خطورة هبوط السكر، وأخذ العلاج اللازم، مبينة أن هبوط سكر الدم قد يساعد على زيادة حدوث الحوادث والتي ربما يكون البعض منها مميتاً، موضحة أنه وفي حالة عدم علاج هبوط سكر الدم فوراً فإن هذا الأمر قد يؤدي إلى تشنجات وغيبوبة السكر والتي قد تكون مميتة في بعض الأحيان.

ودعت الصائمين من المصابين بمرض السكري بضرورة قيامهم بزيارة طبيبهم المعالج والمتابع وإخباره بنوبة أو نوبات الهبوط التي حدثت لك؛ لأنه سيكتشف السبب الرئيس وراء هذا الهبوط، وقد يضطر لتغيير نوعية العلاج أو تغيير جرعات العلاج المستخدم، وذلك لمحاولة منع تكرار وحدوث نوبات هبوط سكر الدم لدى المريض في المستقبل.

وأوضحت الأنصاري أن أهم أعراض انخفاض السكر بالدم ،أو ما نطلق عليه نقص السكر في الدم، هي خفقان القلب والإرهاق وشحوب الجلد والارتجاف والقلق والتعرق والجوع وإحساس بالتنميل حول الفم، بالإضافة إلى البكاء خلال النوم‏، مشيرة إلى أن تطور نقص السكر في الدم قد تشمل بعض العلامات والأعراض الأخرى، ومنها الارتباك وعدم القدرة على أداء المهام اليومية واضطرابات بصرية، وعدم وضوح كلماتهم؛ إذ قد تكون غير واضحة، ويتحركون بتعثر، مؤكدة أن بعض نوبات هبوط السكر بالدم قد تنتهي بفقدان الوعي في أكثر الأحيان إذا لم يتم الاستجابة ومعالجتها فوراً، وحدوث هذه العلامات والأعراض هي الطريقة الأكيدة لمعرفة أن نقص السكر في الدم هو السبب .

ودعت المرضى وخصوصاً ممن تحصل لهم نوبات انخفاض السكر بالدم إلى الاحتفاظ بقطعة من الحلوى أو علبة عصير أو أقراص السكر الجلوكوز عند ذهابك إلى المسجد لتأدية صلاة التراويح؛ تحسباً لحدوث نوبات هبوط السكر إضافة إلى حرص المصاب على الاحتفاظ بجهاز خاص لفحص السكر، وذلك لأهمية مراقبة نسبة السكر في الدم على أن تكون نسبة السكر في الدم أثناء الصيام بين 100-200 ملجم/دل بالنسبة لسكري البالغين