نابلس - النجاح - أوردت صحيفة معاريف العبرية صباح اليوم الثلاثاء توقعات بأن تؤدي حادثة أمس التي شهدتها الحدود الشمالية، إلى مواجهة أكبر على تلك الحدود خلال الفترة المقبلة، في ظل تهديدات حزب الله اللبناني بالرد على عملية قتل أحد نشطائه في سوريا منذ أيام.

نشرت الصحيفة تقريرا خاصا لمحللها ومراسلها العسكري تال ليف رام، قال فيه إنه بالرغم من أن الحادثة بالأمس انتهت بدون تصعيد، إلا ان الجيش الإسرائيلي يأخذ تصريحات حزب الله على محمل الجد بأن الرد لا زال قائمًا، مشيرةً إلى أن ذلك أدى لاستمرار حالة التأهب القصوى وتعزيز مزيد القوات العسكرية على طول الحدود الشمالية.

وبحسب الصحيفة، فإن عملية التسلل تمت قرب موقع عسكري للجيش الإسرائيلي، وأن الاستعداد الجيد للقيادة الشمالية وعملية المراقبة الدقيقة للحدود مع نشر قوات كبيرة مسبقًا أدى للتفاعل بسرعة مع محاولة الهجوم وتعطيله.

واعتبرت الصحيفة، أن مكان الهجوم تم اختياره بدقة من قبل حزب الله، ولم يكن من قبيل الصدفة، باعتباره أنه وقع في منطقة عليه جدل بشأن السيادة على الأرض التي يعتبرها لبنان أرض تابعة له، ويعتبرها حزب الله أرض محتلة تمنحه مساحة الشرعية للعمل ضد أهداف عسكرية إسرائيلية فيها.

ورأى تال ليف رام، أن حزب الله أراد أن يقوم بعمل رمزي أكثر منه فعلي، مشيرًا إلى أن الحدود الطويلة مع لبنان مفتوحة أمامه وكان قادرًا على تنفيذ هجوم أكثر قوة، لكنه اختار العودة إلى تكتيك مألوف في وضح النهار، ومع وجود تأهب إسرائيلي كبير.

ولفت المراسل العسكري لمعاريف في تقريره، إلى أن الجيش الإسرائيلي رفض أمس تقديم إجابات واضحة حول مسألة عدم قتل أفراد الخلية، مشيرًا إلى أن جميع الخلايا التي حاولت تنفيذ هجمات سابقًا سواء على حدود غزة أو لبنان أو سوريا لم يعد منهم حيًا إلا القليل جدًا.

واعتبر أن ذلك يفسر بأن الجانبين لديهما مصلحة مشتركة بعدم الانزلاق في مواجهة واسعة النطاق، ويبدو أن أزمة فيروس كورونا عززت هذا الدافع المتبادل لعدم تدهور الوضع إلى صراع شامل.

وبين أن ذلك لم يمنع أن الجيش الإسرائيلي وكبار الضباط لا زالوا يأخذون تصريحات حزب الله بأن الرد لم يأت بعد، على محمل الجد، مشيرًا إلى أن حالة اليقظة والتأهب مستمرة، وفي حال وقع هجوم آخر قد يؤدي ذلك فعلًا إلى مواجهة كبيرة.