النجاح - لم يمر شهر على تشكيل الحكومة الإسرائيلية حتى بات يجري الحديث عن حلها، وذلك في ظل تصدعات بين قطبيها الرئيسين الليكود وارزق ابيض، وتلويح الأخير بالانسحاب من الائتلاف إذا تدخلت المحكمة العليا في تشكيلة الائتلاف الحكومي.

الحكومة التي جاءت بعد أزمة دامت نحو 500 يوم وتخللها ثلاث معارك انتخابية، تعيش خلافات حادة حول عديدة القضايا، وأهمها آلية تنفيذ مخطط الضم لأجزاء واسعة من الضفة الغربية، ومسائل تشريعية منها القانون النرويجي" الذي يهدف إلى إدخال عضو كنيست جديد مكان عضو كنيست ارزق ابيض عين بمنصب تنفيذي.

والاتفاق بين بيني غانتس وبنيامين نتنياهو ينص على أنه إذ حل الكنيست الحكومة خلال السنة ونصف الأولى، فسيتولى الأخير زعامتها، لكن نتنياهو يضغط الآن لتغيير هذا البند لضمان بقائه في منصبه، كما يطالب الليكود بتمديد ولاية الحكومة من ثلاث سنوات إلى أربع سنوات بادعاء أن من شأن ذلك أن يؤدي إلى تضاءل احتمال تدخل المحكمة في الاتفاق الائتلافي.

وبينما تثار تساؤلات كثيرة إن كانت إسرائيل قد تذهب إلى انتخابات رابعة خلال الفترة المقبلة، يرى مراقبون أن الحكومة الإسرائيلية قد تذهب باتجاه التصعيد على جبهة قطاع غزة لحرف الأنظار عن مشاكلها الداخلية.

 وذكر مراسل إذاعة جيش الاحتلال، تساحي دابوش، أن الأيام الماضية شهدت سلسلة من الخطوات التي تدل على الاستعدادات لتصعيد عسكري على جبهة غزة.

وأشار إلى أن الزيارة التي أجراها وزير الجيش "بيني غانتس" إلى فرقة غزة بعد توليه منصبه لم تحدث صدفة، مبينا أن المخاوف من تجدد المواجهة تأتي على خلفية عملية الضم المتوقعة، وفي ظل عدم التقدم في عملية تبادل الأسرى، وكذلك الوضع الاقتصادي المتردي في القطاع الذي يوشك على الانفجار.